فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1771

قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين}

رجع إلى ذكر أصحاب الميمنة، والتكرير لتعظيم شأن النَّعيم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في ذكرهم بلفظ «أصحاب الميمنة» عند تقسيم الأزواج الثلاثة؟

فلفظ «أصحاب الميمنة» «مَفْعَلَة» إمَّا بمعنى موضع اليمين كالحكمة موضع الحكم، أي: الأرض التي فيها «اليمن» ، وإمَّا بمعنى موضع اليمين كالمنارة موضع النار، والمِجْمَرة موضع الجمرة، وكيفما كان، فالميمنة فيها دلالة على الموضع، لكن الأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميزون بعضهم عن بعض ويتفرَّقون، لقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} [الروم: 14] ، وقال: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] فيتفرقون بالمكان، فأشار إليهم في الأول بلفظ يدلّ على المكان، ثم عند الثواب وقع تفريقهم بأمر منهم لا بأمر هم فيه وهو المكان، فقال: «وأصْحَابُ اليَمِينِ» أي الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.

وقيل: أصحاب القوة.

وقيل: أصحاب النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت