«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} يدلُّ على أنَّهم أسلمُوا من قبل، وهم لم يكونوا مسلمين؟
فالجَوابُ: أنَّ المراد من الإسلام السلم الذي هو ضد الحرب؛ لأنَّهم لمَّا نافقوا، فقد أظهروا الإسلام، وقوله: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} المراد إطباقهم على الفتك بالرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ والله تعالى أخبر الرسول بذلك حتى احترز عنهم، ولم يصلُوا إلى مقصودهم وقال السُّديُّ: «هو قولهم إذا قدمنا المدينة؛ عقدنا على رأس عبد الله بن أبيّ تاجاً فلم يصلوا إليه» .