يعني: اليهود قد يئسوا من الآخرة بأن يكون لهم فيها ثواب وخير، {كَمَا يَئِسَ الكفار مِنْ أَصْحَابِ القبور} أي: يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا إلى القبور من أن يكون لهم ثواب وحظ في الآخرة.
وقال مجاهد: الكفار حين دخلوا قبورهم يئسوا من رحمة الله.
وقيل: هم المنافقون.
وقال الحسن وقتادة: هم اليهود والنصارى.
وقال ابن مسعودٍ: معناه: أنهم تركوا العمل للآخرة، وآثروا الدنيا.
وقال الحسنُ وقتادةُ: معناه: أن الكُفَّار الذين هم أحياء، يئسوا من الكفار ومن أصحاب القبور أن يرجعوا إليهم.
وقيل: إن الله - تعالى - ختم السورة بما بدأها من ترك موالاة الكفار، وهي خطاب لحاطب بن أبي بلتعةَ وغيره.
قال ابن عباس: قوله: {لاَ تَتَوَلَّوْاْ} أي: لا توالوهم، ولا تناصحوهم، رجع تعالى بطوله وفضله على حاطب بن أبي بلتعة، يريد أن كفار قريش يئسوا من خير الدنيا، كما يئس الكفار المقبورون من حظ يكون لهم في الآخرة من رحمة الله تعالى.