قال الزمخشري: «فَإِنْ قِيلَ» : فما بالها منكرة من بين ما أقسم به؟
قلت: لأنها ليال مخصوصة من نفس جنس الليالي العشر بعض منها، أو مخصوصة بفضيلة ليست لغيرها، فإن قلت: فهلا عرفت بلام العهد؛ لأنها ليال معلومة معهودة؟
قلت: لو فعل ذلك لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير؛ ولأن الأحسن أن تكون الكلمات متجانسة، ليكون الكلام أبعد من الإلغاز والتَّعميَة.
يعني بتجانس اللامات، أن تكون كلها إمَّا للجنس، وإما للعهد والغرض الظاهر أن اللامات في: (الفجر) وما معه، للجنس، فلو جيء بالليالي معرفة بلام العهد لفات التجانس.