فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال هاهنا بلفظ النظر وفي الأحقاف بلفظ الرؤية؟

فالجَوابُ: أنهُمْ هاهنا لما استبعدوا أمر الرجع بقولهم: {ذلك رجع بعيد} استبعد استبعادهم وقال: أفلم ينظروا؛ لأن النظر دون الرؤية فقال النظر كاف في حصول العلم بإمكان الرجع، ولا حاجة إلى الرؤية، ليقع الاستبعاد في مقابلة الاستبعاد وهناك لم يوجد منهم إنكار فأرشدهم إليه بالرؤية التي هي أتمُّ من النظر.

قوله: {إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: إلى السماء ولم يقل: فِي السَّماء؟

فالجَوابُ: لأنَّ النظر في الشيء ينبئ عن التأمّل والمبالغة والنظر إلى الشيء لا ينبئ عنه؛ لأن «إِلى» غايةٌ منتهى النظر عنده وفي الدخول في معنى الظرف فإذا انتهى النظر إليه ينبغي أن ينفذ فيه حتى يصح معنى النظر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت