فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في قوله هاهنا: {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس} وقال من قبل: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} ؟

فالجَوابُ: فائدته أنه من قبل لم يذكر دليلاً على الأصلين وهاهُنَا قَدْ ذكر الدلائل الراسخة والبراهين اللائحة ولا شك في أن الإيمان بعد الدليل أكثر من الإيمان قبل الدليل فبعد الدليل لا بد (أن يؤمن) من ذلك الأكثر جمع فلا يبقى الأكثر كما هو، فقال بعد إقامة الدليل وإنَّ كَثِيراً، وقال قبله: {ولكن أكثر الناس} لأنه بعد الدليل الذي لا يمكن الذهول عنه وهو السماوات والأرض لأن من البعيد أن يذهل الإنسان عن السماء التي فوقه، والأرض التي تحته، فلهذا ذكر ما يقع الذهول عنه وهو أمر أمثالهم،

وحكاية أشكالهم فقال: {أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت