فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : أرسلوا بالعذاب بدليل قولهم: {إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} [الذاريات: 32] فما الحكمة في مجيئهم إلى إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ -؟

فالجواب من وجهين:

الأول: أن إبراهيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - شيخ المرسلين، ولوط من قومه، ومن عادة الملك إذا أرسل رسولاً لملك وفي طريقه من هو أكبر منه يقول له: اعبر على فلان الملك، وأخبره برسالتك وخذ فيها رأيه.

الثاني: أن إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - كان شديد الشفقة حليماً فكان يشق عليه إهلاك أمة عظيمة وكان ذلك مما يُحْزن إبراهيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - شفقةً منه على العباد فقال (لهم) بَشّروه بغلامٍ يخرج من صلبه أضعاف من يَهْلَكُ، ويكون من صلبه خروج الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت