«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدةُ هذا التكرير في قوله أولاً: «اتقوا الله الذي خلقكم» . ثم قال بعده: «واتقوا الله» ؟
فالجَوابُ فائدته من وجوه:
الأول: فائدته تأكيد الأمر والحث عليه.
والثاني: أن الأمر الأول عامّ في التقوى بناء على الترتيب. والأمر الثاني خاص فيما يلتمس البعض من البعض، ويقع التساؤل به.
الثالث: قوله أولاً: {اتقوا رَبَّكُمُ} ولفظ» الرَّبِّ «يَدَلُّ على التربية والإحسان، وقوله ثانياً {واتقوا الله} ولفظ» الإله «يدل على الغلبة والقهر، فالأمر الأول بالتقوى بناء على الترغيب، والأمر الثاني يدل على الترهيب، فكأنَّهُ قيل: اتقِ الله إنه ربّاك، وأحسن إليك، واتق مخالفته؛ لأنه شديدُ العقاب عظيم السطوة.