فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : التوفي والموت بمعنى واحد، فيصير التَّقدير: أو يميتهن الموت؟

فالجَوابُ، يجوز أن يريد يتوفاهن ملائكة الموت بقوله: {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة ظَالِمِي} [النحل: 28] أو حتّى يأخذن الموت.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنكُمْ تفسِّرون قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً} الثَّيِّبُ تُرْجَمُ والْبِكْرُ تجلد، وهذا بعيد؛ لأنَّ هذا السبيل عليها لا لها، فإنَّ الرَّجم أغلظ من الحبس؟

فالجَوابُ: أنَّ النَّبي - عليه السَّلام - فَسَرَ السّبيل بذلك في قوله: «خذوا عني خذوا عني قَد جعل اللهُ لهن سبيلاً، الثَّيِّبُ بالثَّيب جلد مائةٍ ورجم بالحجارة، والبكرُ بالبكر جلد مائة وتغريب عام» فلما فَسَّرَ الرسول عليه السًّلام السبيل بذلك وجب القطع بِصِحَّته.

وأيضاً فله وجه في اللُّغة، لأنَّ المخلص من الشَّيء هو سبيله، سواء كان أخفّ أو أثقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت