وفي قوله: {ثُمَّ يَتُوبُونَ} إعلامٌ بِسَعَةِ عَفْوِهِ، حيثُ أتى بحرف التّراخي والفاء في قوله: {فأولئك} مُؤْذِنَةٌ بتَسَبُّبِ قَبُولِ الله تَوبتهم إذا تابوا من قريب، وضَمَّنَ {يَتُوبُونَ} معنى يَعْطِفُ فلذلك [عَدَّى] ب «على» .
وأما قوله: {إِنَّمَا التوبة عَلَى الله} فَراعَى المضاف المحذوف، إذا التّقدير: إنَّما قبولُ التَّوبَةِ على اللهِ، كذا قال الشَّيخ وفيه نَظَرٌ.
(فصل)
معنى قوله: {فأولئك يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ} يعني أنّ العبد الَّذي هذا شأنه إذا أتى بالتَّوبة قبلها منه، فالمراد بالأوَّل التّوفيق إلى التوبة، وبالثَّاني قبول التّوبة.