«فَإِنْ قِيلَ» : تَقْدِير الكَلاَمِ ياأيُّهَا الَّذِين آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُم وأن مِنْكُم لمن ليُبَطِّئَنَّ، فإذا كان [[عَذا المُبَطِّئ] ] مُنَافِقاً، فكيف يُجْعَلُ قِسْماً من المُؤمِن في قوله «أن منكم» ؟
فالجَوابُ: أنه جعل المُنافقين من المُؤمنين من حَيْثُ الجِنْسِ والنَّسَبِ والاخْتِلاَطِ، أو من حيث الظَّاهِر؛ لتشبههم بالمُؤمنين، أو من حَيث زعمهم ودَعْواهُم، كقوله: {ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر} [الحجر: 6] .
وقيل: المراد ضَعَفَهُ المؤمنين، وهو اخْتِيَار جَمَاعَةٍ من المُفَسِّرين، قالُوا: والتَّبْطِئَةُ بمعنى الإبْطَاء، وفَائِدَة هذا التِّشْديد تَكَرُّر الفِعْلِ مِنْهُ.