«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لا قيل: ثلاثمائة، وتسع سنين؟ وما الفائدة في قوله: «وازْدَادُوا تِسْعاً» ؟
فالجَوابُ: أن يقال: لعلَّهم لما استكمل لهم ثلاثمائة سنة، قرب أمرهم من الانتباه، ثمَّ اتفق ما أوجب بقاءهم في النَّوم تسع سنين.
قوله: «تِسْعاً» أي: تسع سنين، حذف المميِّز؛ لدلالةِ ما تقدَّم عليه؛ إذ لا يقال: عندي ثلاثمائة درهم وتسعة، إلا وأنت تعني: تسعة دراهم، ولو أردتَّ ثياباً ونحوها، لم يجزْ؛ لأنه إلغازٌ، و «تِسْعاً» مفعولٌ به، وازداد: افتعل، أبدلت التاء دالاً بعد الزاي، وكان متعدِّياً لاثنين؛ نحو: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: 13] ، فلما بني على الافتعال، نقص واحداً.