فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29729 من 31949

بِسَبَبِهِ عَنِ الاِكْتِسَابِ أَخَذَ أَقَل الأَْمْرَيْنِ مِنَ الأُْجْرَةِ وَالنَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} ) (1) .

وَلأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَال مَنْ لاَ تُمْكِنُ مُوَافَقَتُهُ، فَجَازَ لَهُ الأَْخْذُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَعَامِل الصَّدَقَاتِ. وَكَالأَْكْل غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمُؤَنِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ، أَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ وِلاَيَتِهِ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَأَمِينِهِ الأَْكْل لِحَاجَةٍ مِنْ مَال مُوَلِّيهِ: الأَْقَل مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتُهُ، أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ إِذَا فَرَضَ الْحَاكِمُ لَهُ شَيْئًا. أَمَّا الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ فَلاَ يَأْكُلاَنِ شَيْئًا مِنْهُ لاِسْتِغْنَائِهِمَا بِمَا لَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَال.

وَمَنَعَ الْجَصَّاصُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْوَلِيَّ مِنَ الأَْكْل مِنْ مَال الْيَتِيمِ مَطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} ) (2) وَحَمَل الأَْكْل بِالْمَعْرُوفِ الْوَارِدَ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ فِي الآْيَةِ السَّابِقَةِ عَلَى أَكْلِهِ مِنْ مَال نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ لِئَلاَّ يَحْتَاجَ إِلَى مَال الْيَتِيمِ.

(1) سورة النساء 6.

(2) سورة النساء 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت