فهرس الكتاب
وإلى القاضي الشرعي المتولي في المنطقة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث الذي ورد في هذا الشأن (فالسلطان ولي من لا ولي له) [1] والله ولي الهداية والتوفيق.
س: إذا كان مع المرأة عدد من الأخوة الأشقاء فلمن تكون الولاية منهم؟
جـ: إذا كانوا أخوة أشقاء فمن باب الاحترام والأدب أن يقدم الأكبر وأما من حيث الشريعة فالولاية لأيِّ واحد منهم ما داموا في درجة واحدة ومرتبة واحدة.
أما إذا اختلفوا في درجة القرابة بأن كان لها أخ شقيق وأخ لأب. فالولاية للأخ الشقيق وإن كان هو الأصغر.
س: تقدم رجل لخطبة فتاة ولها أخوة من أبيها وأخوة من أمها فحدث بينهم خلاف من أجل مهرها وشرطها ونتيجة لهذا الخلاف فقد امتنعوا عن زواجها ما قول العلماء في ذلك؟
جـ: اعلم أن على الأولياء تزويج من خطبت إليهم هذه الفتاة إذا كان الخاطب الطالب منهم الزواج مرضيًا في دينه وأمانته وخلقه وقد رضيت به المخطوبة العاقلة البالغة زوجًا لها فلا يجوز لهم أن يعوقوها عن الزواج ويعضلوها ويمتنعوا عن العقد لها مهما كانت راضية وكان الخاطب كفوًا في دينه وخلقه وإذا عضلوها في هذه الحالة فهم آثمون لأنهم خالفوا أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتزويج من جاء خاطبًا وكان مرضيًا في دينه وخلقه حيث قال (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) [2] سواء كان عضلهم بسبب أنهم يريدون مهرًا كثيرًا أم لأي سبب من الأسباب التي تعرقل إجراء عقد النكاح وليس سببًا شرعيًا مسوغًا لترك العقد كما أن مطالبة الخاطب بمهر زائد على القدر الذي لا يقدر على الزيادة عليه لا يجوز لأن المطالبة به يكون سببًا لحرمان الشباب من الزواج الذكور منهم والإناث وسبب في حرمان الشباب قد يؤدي إلى الانحراف لا سمح الله انحرافًا تكون عاقبته وخيمة ونتيجته سيئة قد اختلفوا فالولاية لأخواتها لأب لأنهم أقرب العصبة ويعقد بها أحدهم مهما كانت راضية.
س: امرأة معها عدد من الأخوة وتقدم لها عدد من الخطاب ورضيت فعقد بها كل واحد من أخوتها بخاطب فكيف الحل؟
جـ: عند علماء المذهب الهادوي: يصح العقد للأول منهما. وعند الشوكاني: يكون العقد لمن تختاره المرأة سواء كان الأول أو الآخر.
س: إذا كانت امرأة لها أخ من الأم وابن عم ولكنها لا ترضى أن يعقد لها ابن عمها ولم ترض أن تُؤخذ وكالة من ابن عمها فعقد لها أخوها من الأم. فما حكم هذا العقد هنا؟
جـ: هذا العقد غير صحيح عند الجمهور من العلماء الشافعية والمالكية والحنبلية والزيدية والهادوية وهو صحيح عند أبي حنيفة لأنه لا يشترط الولي.
س: إلى من تنتقل ولاية المرأة إذا عضل الولي؟
جـ: إلى أقرب العصبات فتنتقل الولاية إلى أخيها فإن رفض العقد بها تنتقل الولاية إلى ابن أخيها فإذا رفض العقد بها تنتقل الولاية إلى عمها فإن رفض العقد بها تنتقل الولاية إلى ابن عمها فإن رفض ولم يبق لها ولي من العصبات تنتقل الولاية إلى القاضي
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في سنن الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (1102) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح الترمذي بتصحيح الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1084) .