فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1290

وما قلته في الصلاة أقوله في الصيام وفي سائر العبادات ومن ادعى غير ذلك فعليه بالدليل الصحيح الصريح.

س: ما حكم من صلى ثم ذكر أنه صلى بغير طهارة؟

جـ: اعلم بأن من صلى ثم ذكر أنه صلى على غير وضوء فصلاته باطلة وعليه إعادتها فورًا سواء كان إمامًا أو مؤتمًا كما يجب عليه إشعار من بعده إن كان إمامًا بأن يعيدوا صلاتهم لأن الوضوء شرط في صحة الصلاة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا صلاة إلا بوضوء) [1] لمن كان محدثًا حدثًا أصغر أو يغتسل إن كان محدثًا حدثًا أكبر.

س: هل طهارة الثوب والبدن والمكان شروط لصحة الصلاة أم أنها واجبات مستقلة؟

جـ: عند الشوكاني: أنها واجبات مستقلة وليست بشروط لصحة الصلاة ومن صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة فصلاته صحيحة ولكنه إن كان ناسيًا فهو معذور وإن كان متعمدًا فهو آثم لمخالفته للأوامر.

وعند الهادوية وبعض العلماء: أن طهارة الثوب أو المكان أو البدن شروط لصحة الصلاة فمن صلى عندهم وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة فصلاته باطلة ويجب عليه إعادتها إن كان الوقت باقيًا أو يقضي إن كان الوقت قد خرج.

والفرق بين الشوكاني وغيره هو في وجوب الإعادة أو القضاء.

فعند الشوكاني: لا يجب عليه القضاء ولكن يقول إن تعمد الصلاة بالنجاسة فهو آثم وإن كان ناسيًا فهو معذور. ودليل الشوكاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما صلى وفي نعله نجاسة [2] ولم يعد الصلاة. وثانيًا: لم يرد نهي أو نفي لصحة صلاة من صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة.

س: إذا تنجست ثياب المصلي ولم يجد ماءً ليطهرها به وكان مثلًا في سفر أو فلاة وحان وقت الصلاة فهل يجوز له أن يؤدي الصلاة بالثوب المتنجس للضرورة؟

جـ: إذا لم يجد المصلي ثوبًا طاهرًا ولا ماءً يطهر به ثوبه صلى بالثوب المتنجس للضرورة لأن الضرورات تبيح المحظورات.

(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب لا تقبل صلاة بغيرطهور. حديث رقم: (135) بلفظ: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ قال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط.

أخرجه مسلم في الطهارة 330 والترمذي في الطهارة عن رسول الله 17 وأبو داود في 55 وأحمد في باقي مسند المكثرين 7732،7875.

أطراف الحديث: الحيل 6440.

(2) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعل. حديث رقم (650) بلفظ: عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قال: بَيْنَمَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلّي بأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوضَعَهُمَا عن يَسَارِهِ، فَلمّا رَأَى ذَلِكَ الْقُوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلمّا قَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَتَهُ قال: مَا حَمَلَكُم عَلَى إِلْقَائِكُم نِعَالَكُم؟ قالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَاني فأَخْبَرَنِي أَنّ فِيهِمَا قَذَرًا، أَو قال أَذًى، وقال: إِذَا جاءَ أَحَدُكُم إِلَى المَسْجِد فَلْيَنْظُرْ فإِنْ رَأَى في نَعْلَيهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيمْسَحَهُ وَلْيُصَلّ فيهِمَا) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.

أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 10726 , والدارمي في الصلاة 1343.

معاني الألفاظ: ... قذرًا أو أذى: أي نجاسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت