ذلك العضو منه في ذلك العضو منها وإذا لم يكمل نصاب الشهود الأربعة يكون الشهود قاذفين فإذا ادعى عليهم الشاب بأنهم قذفوه وطلب إجراء الحد عليهم فلا مانع له من ذلك والحاصل لما أجبت به على السؤال بأن الأمر خطير جدًا لأن الدين الشريف شدد في التهمة بالزنا تشديدًا عظيمًا وجعل نصاب الشهادة أربعه شهود عدول في حين أنه لم يشدد هذا التشديد في دعوى القتل واكتفى في القصاص بشهادة عدلين فقط صيانة للأعراض ومحافظه عليها كما جعل الشهود الذين لم يكمل نصابهم من القاذفين على من شهدوا عليه بالزنا ويجلدوا ثمانين جلدة ولا تقبل لهم شهادة أبدًا ويصبحوا من الفاسقين إلا من تاب وكذب نفسه في المحكمة على ما شهد به كما تدل عليه الآيات القرآنية في سورة النور. ولا ينبغي للعاقل أن يورط نفسه بالإقدام على مثل هذا الاتهام أو الشهادة على مثل هذا الفعل إذا كان عارفًا بأنه لا يكمل نصاب الشهادة على هذا الجرم العظيم.
س: كم نصاب الشهود في حد الزنا؟
جـ: لا بد من أربعة شهود بنص الكتاب والسنة والإجماع وإذا لم يشهد الشهود الأربعة على أنهم شاهدوا العضو في العضو كالميل في المكحلة فإن الشهود ينقلبون قذفه ويجلدون حد القذف أو لم يصرح بعض الشهود برؤية العضو في العضو كما في قصة [1] الشهود على (المغيرة بن شعبة) حيث تردد في الشهادة (زياد ابن أبيه) وانقلب الشهود قذفه وحدهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه حد القذف.
س: هل يشترط في الشهود الأربعة أن يكونوا ذكورًا؟
جـ: نعم ورد في الحديث (من السنة ألا تقبل شهادة النساء في الحدود) [2] ولهذا قال الجمهور لا بد أن يكونوا ذكورًا خلافًا للشيخ الداعية (محمد الغزالي) فقال إنه تقبل شهادة المرأه وأجاب عنه علماء العصر بأنه مخالف للأحاديث الواردة في الموضوع.
س: هل إذا شهد شاهدان على رجل وامرأة بالزنا وفي يوم آخر شهد شاهدان آخران بالزنا على الرجل والمرأة فما الحكم فهل يقام عليهم الحد؟
جـ: لا يقام الحد لأن تلك حادثة وتلك حادثة أخرى وفي مثل هذا تدرأ الحدود بالشبهات.
س: امرأة حملت وهي بكر. فما حكم هذا الحمل؟
جـ: تعتبر زانية لأن الحبل دليل على أن المادة المنوية قد دخلت إلى رحم المرأة.
س: إذا زنت امرأة وحملت وهي بكر ولكنها لم تقر بالزنا فهل يقام عليها الحد؟
جـ: الظاهر أن الحمل دليل على وجود الزنا.
س: إذا رأى أحدنا رجلًا وامرأة يزنيان وكان بمقدوره الإثبات بثلاثة شهود فهل يفعل ذلك؟
(1) صحيح البخاري: كتاب الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني وقول الله تعالى (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون. إلا الذين تابوا .. ) إلخ.
(2) ولقوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) النور: 4.