فهرس الكتاب
س: لو أن رجلًا دخل على زوجته فوجد أن بكارتها قد فضت فماذا يعمل؟
جـ: الأفضل له أن يسترها. أو يطلقها وترد له نصف المهر لأن مهر الثيب نصف مهر البكر.
س: ما قول العلماء في رجل متزوج بامرأتين ويفضل إحداهما على الأخرى ويقول للأخرى إذا لم ترض بما يصنع فإنه سيفارقها؟
جـ: هذا لا يجوز والعدل بين الزوجات واجب بأدلة صحيحة من الكتاب [1] والسنة [2] والإجماع.
س: بعض الناس يقول لمن لم يعش له أطفال اشتر أولادك من أحد الأولياء من أجل أن لا يموتوا وهم صغار فما هو حكم من يعتقد هذا الاعتقاد أو يدعو إلى هذا ولكم من الله الأجر والثواب؟
جـ: اعلم أنني قد أجبت مرارًا أن هذه الظاهرة ليست خاصة بأرض اليمن بل هي في اليمن أخف من غيره من أقطار العالم الإسلامي إلا القليل منهم وقليل ما هم وذلك أن العقيدة في القبور قد عم بها البلوى في أكثر الديار الإسلامية إلا من رحم الله ممن لم يعتقد في القبور وهم القليل من الناس فالعقيدة في السيد عبد القادر الجيلاني وفي الإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي والسيدة زينب والسيدة نفيسة والسيد أحمد البدوي والسيد المرسي أبو العباس والإمام علي بن موسى الرضي وغيرهم من العلماء والأولياء لا ينكر أحد ممن قد شاهد ما يعمله الناس عند قبور هؤلاء من البدع والاستغاثة بهم ومناداتهم وطلب قضاء الحوائج منهم وأنا قد شاهدت ما يعمله الناس عند قبر المرسى أبو العباس المقبور في (الاسكندرية) وعند قبر السيد أحمد البدوي في مدينة (طنطا) بالوجه البحري من الديار المصرية شاهدت ما يشمئز منه نفوس الموحدين وكذلك رأيت عند قبر السيدة زينب والإمام الحسين بن علي ما تقشعر منه جلود المؤمنين بالله وحده وأخيرًا نظرت بعيني عند قبر الإمام علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن زين العابدين علي بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي رضوان الله عنهم جميعًا في مدينة مشهد المعروفة بمركز محافظة خراسان بالديار الإيرانية أشياء ما كنتُ أصدقها لولا أنني شاهدت ذلك كله بعيني فإني وجدتهم يطوفون حول ضريح الإمام على الرضا رضوان الله عليه كما يطاف حول الكعبة ويقصدون هذا القبر كما يقصد المسجد الحرام ويمكثون في مدينة مشهد الأيام والأشهر والأسابيع في عدد ضخم لا يتصوره الإنسان حتى لقد بلغ عدد هؤلاء في بعض الأعوام ما يقرب من مليون ومأتي ألف وخمسين ألفا على كل فالاعتقاد في القبور قد شمل الكثير من الأمصار الإسلامية ولم يخص اليمن وحدها وإن كان يوجد السذج والجهلة فيهم من يعتقد في العيدروس أو ابن علوان أو المهدي وغيرهم لكنها ليست هي الأرض الوحيدة التي قد يوجد فيها من المخرفين من يعتقد في القبور كما يتوهم البعض من المستفتين ومنهم صاحب هذا الاستفتاء والإسلام لا يجوز أن يشتري أحد من صاحب القبر أولادًا إن كان الطالب عقيمًا لا يوجد له ولد ولا أن يطلب الإنسان الصحة والشفاء والعافية أو الحياة لأولاده إن كانوا يمرضون أو يموتون صغارًا وهكذا لا يجوز الإسلام للمسلم أن يستغيث بالمخلوق عند الشدائد ولا أن يطلب منه قضاء الحاجة عند الملمات ولا أن يسأل أي شئ مما لا يسأل عنه غير الله - سبحانه وتعالى - بل يطلب الإسلام من المسلم أن يسأل الله - سبحانه وتعالى - وأن يعمل وأن يدعو الله في الرخاء وفي الشدة أي حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة وليقل كما قال نبي الله يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو في بطن الحوت والحوت في خضم البحر في الليل المظلم حيث قال (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) [3] كما قال الله - عز وجل - ونادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين والمراد بالظلمات هي الظلمات الثلاث ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الليل كما قال علماء التفسير
(1) قال تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) . النساء: آية 3.
(2) سنن الترمذي: كتاب النكاح عن رسول الله: باب ما جاء في التسوية بين الضرائر. حديث رقم (1141) بلفظ: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إذا كان ثم الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط) . صححه لألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1141) .
أخرجه النسائي في عشرة النساء 3881 , وأبو داود في النكاح 1821 , وابن ماجة في النكاح 1959 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 8212 , والدارمي في النكاح 2109.
(3) سورة الأنبياء: آية 87.