فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1290

جـ: لا يجوز لحديث"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" [1] وقال صلى الله عليه وآله وسلم في الخمر"إنه داء وليست بدواء" [2] فيجب تصديق قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقديمه على قول الأطباء.

س: يوجد رجل يشرب الخمر بين أهله وفي بيته وامرأته هي التي تقوم بتقديم الخمر لزوجها هل يحق لولي أمرها أن يمنعها من البقاء عند زوجها أم أنه لا يحق له ذلك؟

جـ: على الأب أن ينهي ابنته ويمنعها من الحضور عند زوجها عند شرب الخمر ويعرِّف ابنته أن تقديم الخمر حرام. وأن أمر الزوج لزوجته بأن تناوله كأس الخمر حرام. وأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) [3] وأنه يجب طاعته في كل شئ ليس فيه عمل محرم. أما ما كان من هذا النوع أو من أن تشاركه شرب الخمر أو تنفيذ أو أمره في شراء الخمر. أو في حفظه فلا تطيعه في مثل هذه الحالة أبدًا.

س: هل قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) تجوًِّز شرب القليل من الخمر للعلاج؟

جـ: هذه القاعدة يعمل بها في غير الخمر. أما الخمر ففيها حديث بأنها داء وليست بدواء.

س: قيل أن بعض أنواع الخمر فيها علاج لبعض الأمراض فهل هذا القول صحيح وهل يجوز شربها للضرورة؟

جـ: الجواب والله الموفق للصواب أنه قد أجاب سيد الأولين والآخرين وحبيب رب العالمين الرسول الأعظم والشفيع المكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم منذ أربعة عشر قرنًا حيث سأله رجل عن الخمر فنهاه عنها فقال الرجل إنما أصنعها للدواء فقال صلى الله عليه وآله وسلم (إنه ليس بدواء ولكنه داء) [4] أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي.

وهكذا قال صلى الله عليه وآله وسلم (إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواءً فتداووا ولا تتداووا بحرام) [5] .

(1) صحيح البخاري: كتاب الأشربة: باب شراب الحلوى والعسل. حديث رقم (5290) بلفظ: قال الزهري (لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل لأنه رجس قال الله تعالى أحل لكم الطيبات وقال ابن مسعود في السكر إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) .

(2) صحيح مسلم: كتاب الأشربة: باب تحريم التداوي بالخمر. حديث رقم (3670) بلفظ: عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل الحضرمي أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال إنما أصنعها للدوء فقال (إنه ليس بدواء ولكنه داء.

أخرجه الترمذي في الطب 1969، و أبو داود في الطب 3375، و أحمد في مسند الكوفيين 18036، وفي مسند القبائل 25978.

(3) صحيح البخاري: كتاب أخبار الأحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. حديث رقم (2275) بلفظ: عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ.

أخرجه مسلم في الإمارة 3424 , 3425 , والنسائي في البيعة 4134 , وأبو داود في الجهاد 2256 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 588 , 686.

أطراف الحديث: المغازي 3995 , الأحكام 6612.

(4) سبق ذكره في هذا الباب من حديث وائل الحضرمي رضي الله عنه في صحيح مسلم برقم (3670) .

(5) سنن أبو داود: كتاب الطب: باب الأدوية المكروهة. حديث رقم (3376) بلفظ: عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لك داء دواءً فتداووا ولا تداووا بحرام"ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود برقم (3874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت