الفصل الأول: الخلع
س: لماذا سمي الخلع خلعًا؟
جـ: لأن المرأة تخلع الزوج كما تخلع الثوب.
س: هل الخلع يسمى طلاقًا أم فسخًا؟
جـ: بعض العلماء قالوا: بأن الخلع فسخ بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: تعتد منه بحيضة. وبعض العلماء يقولون: هو طلاق بدليل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (طلقها تطليقه) [1] فيمكن أن يُجمع بين الحديثين. بأن المرأة طلقت إلى مقابل عوض فنسميه طلاقًا وأما أنه يُكتفي بحيضة فلنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أنها تعتد بحيضة واحدة. والصحيح أنه طلاق ويكتفي فيه بأن تعتد المختلعة من زوجها بحيضة واحدة جمعًا بين الأدلة وهذا ما رجحه ابن القيم وتبعه الشوكاني في (وبل الغمام) .
س: هل يصح الخلع قبل الدخول بها؟
جـ: يجوز لها أن تطالب الزوج بالخلع قبل الدخول بها وترد للزوج نصف المهر لأن من طلقت قبل الدخول بها لها نصف المهر ولا مانع من الصلح بينهما بأن ترد أقل من النصف إذا رضي الطرفان.
س: إذا طلبت المرأة الخلع والزوج رافض فكيف يعمل؟
جـ: يذهبون إلى القاضي الشرعي والقاضي الشرعي سيحكم بما يراه وحكم القاضي يقطع النزاع.
س: ما الحكمة من الخلع؟
جـ: لأنه إذا طلبت الزوجة الطلاق والزوج لا زال راغبًا في الزوجة أو كان غير راغب فيها وإنما ظالم لها فقد شرع الله للمرأة أن تطالب بالخلع بحيث ترد على الزوج ما أخذت منه فيطلقها.
(1) صحيح البخاري: كتاب الطلاق: باب الخلع وكيف الطلاق فيه وقول الله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله إلى قوله الظالمون وأجاز عمر الخلع دون السلطان وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها وقال طاوس إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة ولم يقل قول السفهاء لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة. حديث رقم (4971) بلفظ: عن بن عباس أن امرأة ثابت بن قيس ثم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل الحديقة وطلقها تطليقة).
أخرجه النسائي في الطلاق 3409 , وابن ماجة في الطلاق 2046.
أطراف الحديث: الطلاق 4868 , 4869.