فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1290

س: يوجد من يؤم المصلين في صلاة الفجر وحين يؤدي دعاء القنوت يسر في أوله ويجهر في آخره فهل عمله هذا مشروع أم لا؟

جـ: دعاء القنوت يكون جهرًا بحيث يسمعه المؤتمون خلف الإمام لا فرق بين أوله وآخره.

س: هل رفع اليدين حال القنوت في صلاة الفجر أو غيرها من الصلوات مشروع وأيها أفضل؟

جـ: نعم قد وردت أحاديث في رفع اليدين في القنوت ذكرها الألباني في كتاب (صفة صلاة النبي) وفي كتاب (إرواء الغليل) .

س: هل يشرع رفع اليدين عند دعاء القنوت لأننا نرى من يرفع يديه ومن لا يرفع فأيهما أفضل؟

جـ: لم يرد حديث حسن أو صحيح يصرح بمشروعية رفع اليدين عند دعاء القنوت لكن العلماء الذين ذهبوا إلى مشروعية رفع اليدين في الدعاء نظروا إلى الأحاديث العامة الدالة على رفع اليدين عند الدعاء من حيث هو بأنه يشمل كل دعاء سواء كان داخل الصلاة [1] أم خارجها والذين قالوا إن الدعاء في قنوت الصلاة غير مشروع نظروا إلى أنَّ الأحاديث الواردة في رفع اليدين حال الدعاء في غير محل النزاع أي خارج الصلاة ولا تشمل دعاء القنوت داخل الصلاة لأن المشروعات التي في نفس الصلاة متوقفة على ورود دليل صحيح صريح وقال بعض العلماء مشروعية رفع اليدين في القنوت بأنه دعاء ويندرج تحت رفع اليدين في الدعاء وقال غيره يكره لأن الغالب على هيئة العبادة التعبد والتوقف والصلاة يجب أن تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها ولا سيما أنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت في صلاته في عدة أحاديث صحيحة ولم يرد عنه أنه رفع يديه في الصلاة ولو كان مشروعًا لرفع يديه ولو مرة ففي تركه ما يدل على عدم مشروعيته أما الراجح فهو عدم رفع اليدين لأن الأصل في الصلاة أن تصان عن كل شيء لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخصوصًا أن الغالب على هيئة الصلاة هو التعبد والتوقف ولم يرد حديث يدل على مشروعية رفع اليدين عندما كان يخطب ولا أمَّن الصحابة بعد دعاء النبي وأقرهم على ذلك (وأخيرًا ترجح عندي مشروعية رفع اليدين حال دعاء القنوت [2] .

س: هل يشرع مسح الوجه باليد في الصلاة بعد الدعاء. أم أنه غير مشروع؟

جـ: اعلم بأنه لا يجوز مسح الوجه باليدين بعد الدعاء في أثناء الصلاة لعدم وروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا قولًا ولا فعلًا ولا تقريرًا وأما خارج الصلاة فقد ورد فيه حديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه هذا وبالله التوفيق.

س: هل يشرع مسح الوجه باليد في الصلاة بعد الدعاء. أم أنه غير مشروع؟

جـ: اعلم بأنه لا يجوز مسح الوجه باليدين بعد الدعاء في أثناء الصلاة لعدم وروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا قولًا ولا فعلًا ولا تقريرًا وأما خارج الصلاة فقد ورد فيه حديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه هذا وبالله التوفيق.

س: انقسم الناس في مسجدنا إلى قسمين بالنسبة للقنوت في صلاة الفجر ففريق يقنت وفريق لا يقنت واحتكمنا إلى برنامج فتاوى فنرجو الرد الشافي على هذه القضية؟

جـ: اعلم أنه لا ينبغي لأهل هذه القرية أن ينقسموا إلى قسمين بل ينبغي أن يصلوا جميعًا خلف إمام واحد والإمام حاكم فإن كان

(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته فيه عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. حديث رقم (652) بلفظ: عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك فرفع أبو بكر - رضي الله عنه - يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء).

أخرجه مسلم في الصلاة 639 , والنسائي في الإمامة 776 , 785 , السهو 1170 , آداب القضاة 5318 , وأبو داود في الصلاة 850 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1025 , وأحمد في باقي مسند الانصار 21736 , 21741 , ومالك في النداء للصلاة 353 , والدارمي في الصلاة 1330.

أطراف الحديث: الجمعة 1126 , 1129 , الصلح 2496 , 2493 , الأحكام 6653.

معاني الألفاظ: ... حانت: دخل وقتها. ... تخلص: تجاوز وتخطى. ... بين يدي: أمام. ... رابه: تشكك وتتردد.

(2) ترجح هذا الرأي الأخير لصاحب الفتاوى بعد سنوات طويلة من رأيه السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت