فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1290

س: من هو المفلس لغة؟

جـ: المفلس لغة: هو الذي لا يجد فلسًا.

س: من هو المفلس في الشرع الإسلامي؟

جـ: هو من يحجر عليه القاضي الشرعي أي تصرف في ماله لقضاء أصحاب الديون التي عليه. والحجر لصالح أصحاب الديون. والقاضي الشرعي يحجر على المفلس التصرفات في ماله ويحصر أمواله ويقوِّمها بقدر الزمان والمكان فإن جاءت بقدر الديون فيعطي كل واحد من أصحاب الدين وفاءه من مال المحجور عليه وإن حُصِرت أمواله وديونه واتضح للمحكمة أن أمواله لا تفي إلا بثلثي ديونه أو النصف أو الثلث أو نحوه فيعطى كل واحد من أصحاب الدين بنسبة ثلثي دينه أو نصفه أو ثلثه أو ربعه أو نحوه وآخر مثله وهكذا فيكون كل غريم أسوة للغرماء اللهم إلا من وجد عين ماله باقيًا فله أن يأخذ عين ماله إن كان باقيًا سليمًا كما هو.

س: ما حكم الحجر على المفلس؟

جـ: يجوز الحجر على المفلس حفاظًا على أموال الغرماء. وعلى القاضي أن يعلن عدم التعامل مع المحجور عليه ويحصر أمواله ومستنداته ويُغلِّق عليها.

س: هل يجوز الحجر على من يبذر وهو ليس مفلسًا ولا لديه ديون للغير؟

جـ: هذه مسألة خلافية بين العلماء. الهادوية والحنفية ذهبوا إلى أنه لا حجر على من كان عاقلًا بالغًا غير مديون ولا متفلس فليس لزوجته ولا لأولاده أو لأبيه أو إخوته أن يطالبوا بالحجر عليه وليس للقاضي الشرعي أن يتدخل في شئون هذا الشخص وأمثاله وإنما الحجر على المجنون أو القاصر أو المديون المتفلس وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعية الآن. وذهب جماعة من العلماء وهو ترجيح الشوكاني إلى جواز الحجر على من كان سفيهًا مبذرًا ودليل العلماء الأولين الذين قالوا بعدم جواز الحجر على المبذر هو بأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أنه حجر على رجل مبذر غير مديون ولا مجنون ولا صبي ولا متفلس. والعلماء الذين قالوا: بجواز الحجر على المبذر استدلوا بقصص تفيد أنه كان الحجر معروفًا لدى الصحابة. منها حديث عبدالله ابن الزبير أنه قال:"أما آن لأمير المؤمنين أن يحجر على أم المؤمنين عائشة"وأم المؤمنين عائشة كانت موصوفة بالكرم في حين كان عبدالله بن الزبير في غاية من البخل. ولقوله تعالى"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم فيها قيامًا" [1] .

(1) سورة النساء: آية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت