فهرس الكتاب
والقبول الشرعيين من الولي الشرعي بحضور شاهدين أو أكثر فالعقد صحيح وعليه أن يسلم المهر معجلًا أو مؤجلًا حسب ما كان الاتفاق عليه وعليه أن يخلص ذمتة ويسلم المهر عند أن يتمكن من تسليمه أو يستطيع قضاء ما عليه من المهر أو بعض المهر أولًا ثم يسلم البقية في دفعات فإن كانت المرأة محتاجة له فهو آثم أما إذا كانت المرأة غير محتاجة له ولم تطالب زوجها بتعجيل المهر ولم تضيق على الزوج وتسامحت معه بطيبة من نفسها فلا مانع من بقاء المهر في ذمة الزوج وإن كان الأحوط هو أن يبادر الزوج بتسليم ما بذمته لزوجته من المهر أو من بقية المهر سواء كانت تطالب الزوج أو كانت قد أمهلته لأن ذلك المهر أو بقية المهر هو في ذمته كالدّين.
س: ما يشترطه ولي المرأة. للعمة وللخال وللخالة وللعموم، وحق الأم فهل عليها أدلة؟
جـ: ليس عليها أثارة من علم وليست بشريعة وإنما هي عادة وعرف وليس عليها دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا قال بها أحد من الصحابة أو التابعين بل هي من البدع.
س: توجد في المنطقة بدع وعادات سيئة في مسألة الزواج مهور مرتفعة وشروط أخرى مرهقه للإخوة والأعمام والأخوال والجدود وغيرها كثير وإذا وصلت العروس إلى بيت زوجها تطلب مبلغًا كثيرًا من النقود باسم حق الفتشة فهل هذا عمل مشروع أم لا؟
جـ: المشروع هو المهر المناسب [1] مع دفع احتياجات العرس الضرورية بحسب الحال المناسبة وأما ما يسمى بحق الخال أو بحق العم أو بحق الأم أو بحق الجد أو بحق ما يسمى بالفتشة فهي بدع ما أنزل الله بها من سلطان ومن واجب العلماء والمشائخ والأعيان إرشاد الناس إلى تركها لأنها تحول بين الشباب من الجنسين وبين الزواج وإذا حالت بينهما فيخشى أن تكون النتيجة سيئة وأن تكون العاقبة وخيمة.
س: هل المغالاة في المهر وتوابعه حرام شرعًا أم لا؟ وما حكم من يفعل ذلك؟
جـ: اعلم أن الواجب على الولي شرعًا تزويج من بلغت من النساء إذا رضيت بالزواج بمن يخطبها ممن يرضى الولي أمانته ودينه وخلقه ولا يجوز للولي أن يمتنع من العقد لمن قد رضيت به زوجًا بحجة قلة المهر ولا يحق له أن يحرم ابنته أو أخته أو أي قريبة له من الزواج ممن قد أتى إليه خاطبًا راغبًا في الزواج بها مهما كان كفوًا لها من ناحية الدين والخلق
(1) صحيح مسلم: كتاب النكاح: باب الصداق. حديث رقم (1426) بلفظ: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سألت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: (كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا قالت أتدري ما النش قال قلت لا قالت نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه) .
أخرجه النسائي في النكاح 3295 , وأبو داود في النكاح 1800 , وابن ماجة في النكاح 1876 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23485 , والدارمي في النكاح 2103.
معاني الألفاظ: ... الصداق: المهر. ... أوقية: أربعون درهمًا من الفضة.