فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1290

سيقضيه معلم القرآن في تعليم القرآن الكريم لأن من هو مؤهل لتعليم القرآن الكريم معه أسرة وهو بحاجة إلى أن يعولهم فإذا لم يأخذ أجرة فسيضطر لترك تعليم القرآن ويبحث له عن عمل ليعول منه أسرته وإذا تشاغل الناس كلهم بأعمال البحث عن المعاش فسيهمل القرآن الكريم ولم يوجد من يعلم الصبيان القرآن الكريم ويؤدي إلى جهل المسلمين بالقرآن الكريم وتعلم القرآن وتعليمه لمن يجهله واجب على المسلمين لذا أجاز علماء العصر أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم أما إذا قلنا بتحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن ضاع القرآن الكريم لأن الناس سيتراكنون على تعليمه ولا نجد من يقوم بتعليم القرآن لأطفال المسلمين لأن كل أب مشغول بأعماله الخاصة. ولذا قرر العلماء جواز أخذ الأجرة لمقابل تلاوة القرآن لأنه من المصالح المرسلة التي لا بد منها.

س: ما حكم مرتب مدرس تحفيظ القرآن؟

جـ: قال علماء العصر أن على الدولة أن تعطي معلم القرآن مرتبًا لكي يقوم بتعليم الأبناء القرآن الكريم.

س: هل أجرة المؤذن أو الشاهد جائزة أم محرمة؟

جـ: أجرة المؤذن على نفس الأذان حرام لحديث"واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" [1] وإنما الأجرة التي تعطى للمؤذن هي لمقابل الوقت الذي يقضيه في انتظار الأذان وإلى مقابل المداومة، وكذا الشاهد لا يجوز له أخذ الأجرة على أداء الشهادة لأن أداء الشهادة واجب على الشاهد وإنما يعطى أجرة إلى مقابل الوقت الذي يقضيه في الذهاب والإياب إلى المحكمة أما إذا وجد الشاهد في المحكمة فطلب منه أداء الشهادة فلا يعطى أجرة لأنه لم يصرف وقتًا يقتطع فيه عن أعماله من أجل أداء الشهادة. وما يفعله المسلمون من إعطاء المؤذنين أجرة من بعد أيام الخلفاء الراشدين إلى اليوم إنما هو استحسان استحسنه العلماء.

س: إذا استأجر شخص بيتًا دون أن يحدد المؤجر الأجرة فكيف تقدر الأجرة؟

جـ: إذا لم تكن الأجرة معلومة وحصل التنازع بين المؤجر والمستأجر فيقدرها عدلان مختاران من الطرفين خبيران بالأجرة المناسبة للزمان والمكان. وفي كل عمل إذا عمل المستأجر العمل أو استأجر الإنسان الشيء قبل أن يعلم مقدار الأجرة فبحسب التراضي والتصالح وإن حصل التنازع فيستحق الأجير مثل أجرة مثله في ذلك العمل ولا يحكم بينهما إلا شخصان خبيران مختاران من أهل ذلك العمل.

(1) سنن الترمذي: كتاب الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا. حديث رقم (193) بلفظ: عن عثمان بن أبي العاص قال: (إن من آخر ما عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا) . صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (209) .

أخرجه النسائي في الأذان 666 وأبو داود في الصلاة 447 وابن ماجة في الأذان والسنة فيه 706 وأحمد في أول مسند المدنيين أجمعين 15679، مسند الشاميين 17230.

معاني الألفاظ: ... الاحتساب: رجاء الثواب والأجر من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت