س: ما حكم من شك بأنه أدرك الإمام قبل الرفع من الركوع أولًا، هل تعتبر ركعة أو لا؟
جـ: من شك أنه أدرك الركوع بعد الإمام والإمام راكع أو أنه لم يركع إلا وقد فرغ الإمام من ركوعه وقام يطمئن قليلًا قبل السجود فحكمه ألاَّ يعتد بهذه الركعة ولا يحسبها ركعة إلا إذا أدرك الإمام وهو راكع هذا على مذهب الجمهور من العلماء أما على مذهب السبكي والمقبلي والشوكاني فلا يكون مدركًا للركعة إلا إذا قرأ الفاتحة ثم ركع والإمام في حال الركوع والكلام حول الموضوع طويل. وخلاصته أن جمهور العلماء يجعلون المؤتم اللاحق حال ركوع الإمام مدركًا للركعة [1] مهما أدرك الإمام وهو راكع وركع في وقت ٍ الإمام راكع فيه ويحسبون إدراكه هذا إدراكًا للركعة ويعتد بها ركعة أما الشوكاني والمقبلي والسبكي ومذهبهم أن على هذا اللاحق أن ينضم إلى الجماعة ولا يحسبها ركعة ولا يعتد بها إلا إذا تمكن من قراءة الفاتحة وقرأها فعلًا فإذا لم يقرأ الفاتحة فلا تحسب عندهم ركعة ولا يعد مدركًا لها.
س: كيف قلتم بأن تسبيح الركوع والسجود غير واجب وأن من تركه فصلاته صحيحة؟
جـ: لأنه لم يرد في حديث المسيء [2] صلاته ولأنه ليس بركن ولا واجب.
س: هل يسمى القيام الذي بعد الرفع من الركوع قيامًا أم اطمئنانًا؟ وأين يكون موضع اليدين فيه؟
جـ: العلامة (الألباني) يسميه اطمئنانًا وليس قيامًا ووضع اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر لا يكون إلا في القيام الذي يكون قبل الركوع ومكان اليدين الطبيعي لا يكونان إلا مرسلتين لأنه في حالة النوم أو الإغماء يكونان مرسلتين وأما الضم فهو أمر شرعي وهو خلاف الوضع الطبيعي لهما لأنه لم يسمع بنائم أو ميت أو مغمى عليه تكون يداه موضوعتين على صدره فهذا هو الموضع الطبيعي لهما ومن له رد فليرد على العلامة الألباني.
س: أفتوني على وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى عند الاعتدال من الركوع في الصلاة جزيتم خيرًا؟
جـ: اعلم أن الأدلة الدالة على ضم اليد اليمنى فوق اليسرى في الصلاة لا يتبادر إلى الذهن إلا أنها في الضم في حال القيام لأداء إحدى ركعات الصلاة من عند حرمة الإحرام إلى عند الركوع لأنه المروي في الأحاديث الصحيحة المروي علن النبي - صلى الله عليه وسلم - من عدة طرق عن جماعة من الصحابة وليس فيها ما يصرح بأنه بعد القيام من الركوع وقبل السجود على الأرض فمن ادعى أن الضم يكون حال الاعتدال والاطمئنان من الركوع عليه بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وحيث أن أفعال الصلاة توقيفية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأحوط هو الضم حال القيام عند أداء أي ركعة من ركعات الصلاة وما عداه نرجع إلى الأصل وهو عدم الضم في حال القيام من الركوع ومن قال لنا ما هو الدليل على عدم الضم في هذا المحل تقول القيام مقام المنح كافٍ في الإحتجاج ومن ادعى المشروعية فعليه إبراز الحجة التي ستخرجنا عن الأصل الذي هو العدم والله الموفق.
س: هل يشرع للمرأة أن تبسط ذراعيها في حالة سجودها في الصلاة؟
جـ: اعلم أن بسط ذراع المصلي على الأرض منهي عنه في الحديث الصحيح المصرح بنهي المصلي عن أن يفترش ذراعه حال السجود وما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرجال فالنساء داخلات في عموم النهي ومن ادعى بأن النهي خاص بالرجال وأن النساء لهن حكم آخر مخالف لحكم الرجل فيوضع ذراعهن حال السجود فعليه أن يبرز الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وأين هو.
س: إذا صلى أحد المسلمين أحدى الفرائض وأتى بها تامة إلا أنه لم يتشهد التشهد الأخير فهل تقبل أم لا؟
(1) صحيح البخاري: كتاب الصلا ة: باب إذا ركع دون الصف. حديث رقم (750) بلفظ: عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال زادك الله حرصا ولا تعد).
أخرجه النسائي في الإمامة 861 , وأبو داود في الصلاة 585 , 586 , وأحمد في أول مسند البصريين 19510 , 19540.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري برقم (682) .