فهرس الكتاب
س: هل الصلح مشروع؟
جـ: هو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع مالم يكن فيه تحريم حلال أو تحليل حرام. أما الكتاب فلقوله تعالى"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس [1] ، وأما السنة فلحديث"ألا أدلكم على أفضل من درجة الصيام والقيام قالوا بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين" [2] ، وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على جوازه."
س: ما قولكم في الحكم بالعرف المستند إلى أقوال ابن زنباع مثل دفع دية قتيل العمد (بالمهدعش أو بالمربع أو المسدس) [3] ؟
جـ: يجوز الصلح بأي شئ ما لم يكن فيه مخالفة للشريعة الإسلامية وكل صلح يخالف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو حرام.
س: ما هو دليل استثناء الصلح الذي يحلل حرامًا أو يحرم حلالًا؟
جـ: حديث"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو حلل حرامًا" [4] .
س: هل يندب للقاضي أن يندب المتقاضيين إلى الصلح؟
جـ: نعم: يندب للقاضي أن يندب المتقاضيين للصلح قبل المحاكمة.
(1) سورة النساء: آية (114) .
(2) سنن أبو داود: كتاب الأدب: باب في إصلاح ذات البين. حديث رقم (4273) بلفظ: عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم (4919) .
أخرجه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع 2433 وأحمد في مسند القبائل 26236.
معاني الألفاظ: ... المراد الأحوال بين الناس. ... الحالقة: التي تهلك وتستأصل الدين.
(3) المهدعش: أي أن يدفع الجاني لورثة المجني عليه إحدى عشر دية.
المربع: أي أن يدفع الجاني لورثة المجني عليه أربع ديات.
المسدس: أي أن يدفع الجاني لورثة المجني عليه ست ديات.
(4) سنن الترمذي: كتاب الأحكام عن رسول الله: باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس. حديث رقم (1272) بلفظ: حدثنا كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما) .صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1352) .
أخرجه ابن ماجة في الأحكام 2344.