فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1290

8.وأخيرًا إذا زادت الوصايا التي تخرج من الثلث على الثلث فيكون النقص من الجميع كل وصّية بحسبها.

س: حدث أن رجلين كانا على دراجة نارية فصدمتها سيارة فقتلا فحكم على صاحب السيارة بدفع ديتهما فقام أحد الأبوين لأحد القتيلين ببناء مسجد بدية ولده وقام الثاني بالحج عن ولده هل عملهما هذا جائز أو أنه لا يجوز؟

جـ: اعلم بأن اللازم تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية وإذا كان الأب الأول يريد أن يعمر مسجدًا فيكون من نصيبه إلا إذا أجاز بقية الورثة ما فعل الأب فلا مانع من عمارة المسجد بجميع التركة وإذا كان الأب الثاني يريد أن يحج عن ولده بالفلوس أو يعمل أي مشروع خيري إلى روح ولده فيكون من نصيب الوالد إلا إذا أجاز عمله الورثة كلهم فلا مانع من ذلك أيضًا.

س: حصلت حادثة مات فيها رجل قبل شهور وجاء أهل زوجته التي كانت عند أهلها نافرة إلى أهلها قبل وفاته جاؤوا يطلبون الإرث من تركة الزوج ما ملكه لنفسه وما ورثه من أبيه وأجاب أهل المتوفى بأنه قد طلقها من قبل ما يتوفى بمدة وأبرزوا ورقه مصورة صورة فوتغرافية كاتبها معروف وشهودها معروفون يفيد بأنه قد طلقها. فهل هي وارثة كما تتدعي أم ليس لها إرث كما يدعي أهل الميت؟

جـ: إذا طلق الرجل المرأة ثم مات بعد مدة قصيرة فلا يخلوا إما أن يكون الموت وقع والمرأة في حالة العدة وكان الطلاق بائنًا أولًا يكون كذلك فإن كان قد طلقها وهي في حالة العدة وكان الطلاق بائنًا بينونة صغرى أو كبرى فإنها لا ترث منه ولا يرث منها لأنه ليس له أن يراجعها أثناء عدة الطلاق البائن وسواء كان الطلاق البائن بينونة صغرى وهي التي طلقها زوجها حسب طلب منها مقابل عوض تدفعه له مقابل الطلاق وهو الخلع أو كان هذا الطلاق بائن بينونة كبرى وهو أن يطلقها زوجها الثلاث الطلقات المتخللات الرجعة فإن هذا الطلاق الآخر تصبح المرأة بعده بائنة بينونة كبرى لا يحل له أن يتزوجها حتى تتزوج برجل آخر زواجًا شرعيًا ويتصل بها اتصالًا جنسيًا مباشرًا أما الطلاق الأول وهو الذي تبين فيه المرأة من زوجها بينونة صغرى فلا مانع للزوج بأن يتزوج بها مرة ثانية أو ثالثة بعقد جديد وبمهر جديد أيضا ولكن إن لم تكن قد تزوجت بزوج آخر فهذا الرجل الذي طلق زوجته ومات وهي في العدة لا ترث منه ولا يرث منها ولو كان الموت قد وقع وهي في حال العدة البائنة وإن كان الطلاق طلاقًا رجعيًا وهو الطلاق الذي لم تكن الطلقة الثالثة ولا هي إلى مقابل عوض ولو كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية أي أن الطلاق الرجعي ما كانت الطلقة فيه غير ثالثة وكانت إلى غير عوض ففي هذا الطلاق الإرث فيه واجب لكل من الزوجين من تركه الآخر فإن مات قبلها وهي في عدة الطلاق الرجعي ورثت وإن ماتت قبله وهي في حال الطلاق الرجعي ورثها وإذا اتفقا أنهما ماتا معًا في لحظة واحدة وعلمنا أنه لم يتقدم موت أحدهما على الآخر أو حصل عندنا ظن أنهما ماتا في لحظة واحدة لا توارث بينهما أبدًا أي لا ترث منه ولا يرث منها أبدًا فإذا كان للمرأة ورثه فلا يرثون من هذه المرأة في حال موتهما معًا في لحظة واحدة إلا ما خلفته هي مما ورثته من بعد موت من كان قد مات قبلها فورثته أو مما كسبت لنفسها بنفسها أما أنها ترث من الزوج الذي طلقها الطلاق الرجعي وكانت في العدة فلا ترث أصلًا مهما صح موتهما معًا في لحظة واحدة لأن من شرط التوارث أن يكون أحد الزوجين قد مات قبل الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت