النصوح فيكثر من نوافل العبادات والذكر وتلاوة القرآن الكريم لأن تعمد ترك الصلاة فسق ومعصية والمعصية لا يكفرها إلا التوبة النصوح والإكثار من الحسنات لأن الحسنات يذهبن السيئات [1] ولا يلزمه القضاء وهو ما ذهب إليه سيد سابق في كتاب فقه السنة.
س: ما حكم تارك الصلاة تهاونًا وتكاسلًا منه؟
جـ: تارك الصلاة تهاونًا وتكاسلًا مرتكبًا لمعصية عظيمة لأن الصلاة هي الفارقة بين المسلم والكافر فمن تركها فهو عاص لله [2] ولرسوله فاسق خارج من طاعة الله كافرٌ بنعمة الله وعليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا وباب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها كما أن عليه أن يقضي ما فاته بحسب ما يغلب عليه ظنه لأن قضاء الدين واجبٌ شرعًا (ودين الله أحق أن يقضى) [3] كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن سألته عن الحج عن أبيها الذي مات ولم يحج والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب خلافًا لابن حزم وابن تيمية وغيرهما ممن لا يقول بوجوب القضاء بل بالتوبه النصوح وكثرة التطوعات.
س: رجل قطع الصلاة لمدة سنة هل يقضي أم لا؟
جـ: ذهب الجمهور من العلماء إلى أنه يقضي الصلوات التي تركها وذهب ابن تيمية وابن القيم وابن حزم وهو الذي رجحه"سيد سابق"وهو ومذهب ابني الإمام الهادي إلى أنه لا يقضي بل عليه أن يكثر من النوافل. ودليل الجمهور من العلماء
(1) قال تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) سورة هود: الآية (115) .
(2) صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة. حديث رقم (117) بلفظ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ.
أخرجه الترمذي في الإيمان عن رسول الله 2543 , 2544 , وأبو داود في السنة 4058 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1068 , وأحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة 14451 , 14650 , والدارمي في الصلاة 1205.
أطراف الحديث: الإيمان 117.
وفي سنن النسائي: كتاب الصلاة: باب المحاسبة على الصلاة. حديث رقم (464) بلفظ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ قَالَ هَمَّامٌ لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ أَوْ مِنْ الرِّوَايَةِ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ خَالَفَهُ أَبُو الْعَوَّامِ. صححه الألباني في صحيح سنن النسائي بنفس الرقم.
أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1415, 1416 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 9130.
(3) صحيح البخاري: كتاب الحج: باب حج المرأة عن لرجل. حديث رقم (1417) بلفظ: عن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال (كان الفضل رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع) .
أخرجه مسلم في الحج 2375، 2376 والترمذي في الحج 850، والنسائي في مناسك الحج 2588، 2593، آداب القضاة 5294، 5295، وأبو داود في المناسك 1544، وابن ماجة في المناسك 2898، وأحمد في مسند بني هاشم 1716، 1725، ومالك في الحج 703، والدارمي في المناسك 1761، 1762.
أطراف الحديث: الحج 1721، 1722، المغازي 4048، الاستئذان 5760
معاني الألفاظ: ... الردف: الجلوس خلف الراكب