فهرس الكتاب
المشروعية الحديث الصحيح [1] الذي حكى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع إصبعه المسبحة في التشهدين عند قوله أشهد أن لا إله إلا الله.
س: هل قول الإمام بعد الصلاة الفاتحة إلى روح النبي غير مشروع أفيدونا أفادكم الله؟
جـ: لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عمل هذا العمل أو أقره أو ندبه وهكذا لم يرد عن واحد من السلف الصالح لا من الصحابة ولا من التابعين والقائلون بهذا القول استحسنوه استحسانًا بلا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع.
س: هل يشرع التهليل والتكبير بعد صلاة الفجر في مكبرات الصوت أو أنه غير مشروع؟
جـ: لا يشرع التهليل والتكبير على الصفة المذكورة في السؤال بعد صلاة الفجر لأنه سيكون مخالفًا لقول الله تعالى: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين) [2] ومخالفًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن) [3] فإذا كان النبي قد نهى عن تلاوة الآيات القرآنية خشية من التشويش على غيره ممن يقرأ في غير الميكرفون فبالأولى من يكبر ويهلل في الميكرفون حتى يشوش على من يصلي في الجماعة الثانية ورأيي أن يكون التكبير والتهليل بعد هذه الصلاة وغيرها بصوت خافت.
س: هل يجوز تقبيل اليد عقب قراءة الفاتحة أو الدعاء أم لا؟
جـ: اعلم بأن تقبيل اليد عقب قراءة الفاتحة أو الدعاء لم يرد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث صحيح يدل على مشروعيته وأما مسح الوجه بالدعاء ونحوه فقد ورد فيه عدة أحاديث ولكنها لا تخلو من مقال ولذلك اختلف العلماء في مشروعية المسح فمنهم من قال بمشروعيته ومنهم من لم يقل بمشروعيته لضعف طرق هذا الحديث [4] .
س: هل تشرع قراءة آية الكرسي بعد الانتهاء من الصلاة جهرًا أم سرًا؟ وأيهما أفضل؟ وهل المصافحة بعد صلاة الفجر والعصر سنة ثابتة عن النبي الأعظم صلوات الله وسلامة عليه أم لا؟
(1) صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين. حديث رقم (579) بلفظ: عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه) .
أخرجه النسائي في السهو 1258 , وأبو داود في الصلاة 838 , 839 , وأحمد في أول مسند المدنيين أجمعين 15518 , والدارمي في الصلاة 1304.
أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 910.
(2) سورة الأعراف: 205.
(3) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل. حديث رقم (1330) بلفظ: عن أبي سَعِيدٍ قال: اعْتَكَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بالْقِرَاءَة ِ. فَكَشَفَ السّتْرَ وَقالَ: (أَلاَ إِنّ كُلّكُمْ مُنَاجٍ رَبّهُ، فَلاَ يُؤْذِيَنّ بَعْضُكُمْ بَعضًا. وَلاَ يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ أَوْ قالَ فِي الصلاة) . صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (2639) .
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 11461.
معاني الألفاظ: الاعتكاف: المكوث في المسجد بنية العبادة. ... التناجي: محادثة الغير سرًا.
(4) سنن الترمذي: كتاب الدعوات عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: باب ما جَاءَ في رفعِ الأيدي عندَ الدُّعاء. حديث رقم (3446) بلفظ: عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ عَن أبيهِ عَن عُمرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ:"كان رَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا رفعَ يديهِ في الدُّعاءِ لمْ يحطَّهُما حتَّى يمسحَ بهمَا وجهَهُ". صعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي بنفس الرقم.
انفرد به الترمذي.
وفي صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن: باب فضل المعوذات. حديث رقم (5017) بلفظ: عن عَائِشَةَ:"أَنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفّيْهِ ثُمّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ، ثُمّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأَ بِهِمَا عَلَى رَاسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرّاتٍ".
أخرجه مسلم في السلام 4065 , 4066 , وأبو داود في الطب 3403 , وابن ماجة في الطب 3520 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23585 , 23687 , ومالك في الجامع 1480.
أطراف الحديث: المغازي 4085 , فضائل القرآن 4629 , الطب 5294 , 5037 الدعوات 5844.
معاني الألفاظ: ... النفث: النفخ بلا ريق.