الأول: أنه حديث غير صحيح من جهة الإسناد.
الثاني: أنه لا يدل صراحة على أن ذلك شرط في صحة الزيارة أو أنه واجب وإنما يدل على الترغيب فقط لا على الوجوب ولا على الشرطية على فرض صحته هذا والله ولي الهداية والتوفيق.
س: من أخل بمنسكين أو أكثر من مناسك الحج فهل لا بدَّ لكل منسك من دم أم تتداخل ويجزئ دم واحد؟
جـ: عند العلماء: لا بد لكل منسك من دم. ولكن ليس هناك أدلة كما قلت لكم.
س: هل يجوز أن يدفع الحاج بدل فدية الدم فلوسًا؟
جـ: يجوز أن يدفع الحاجّ قيمة (الكبش أو نحوه) إلى المؤسسة التي تقوم بشراء الهدي وذبحها بالوكالة عن الحُجّاج، وعلى الشخص أن يوضح لهم نوع الدم الذي يريده و يدفع ثمن هدي التمتع أو الكفارة أو الفدية أو نحوها فيكفي الحاج أن يوكل الشركة في شراء الدم وذبحه لأن الوكالة جائزة في كثير من أبواب الفقه وتصرفات الإنسان فيجوز للرجل أن يوكل في عقد الزواج لابنته ويوكل لقبول عقد الزواج وأن يطلق زوجته وأن يباع عنه أو يشتري له وغيرها فإذا جازت الوكالة في مثل هذه التصرفات فبالأولى والأحرى جواز الوكالة في شراء الدم وذبحه، وفي توكيل الشركة القائمة على الهدى والأضاحي في مكة المكرمة مصلحة عامة لأنها تقوم بحفظ اللحوم وشحنها على متن طائرات أو بواخر أو سفن إلى مختلف أقطار العالم الإسلامي لتوزيعها للفقراء في تلك البلدان.
س: ما هو أفضل أنواع الهدي؟
جـ: الأفضل بدنة ثم بقرة ثم شاة، هذا في هدي التطوع.
س: ما هو أفضل أنواع الهدي في الهدي الواجب؟
جـ: ما هو أنفع للفقراء فإذا كانت الشياة أنفع للفقراء فالأفضل الشياة وإن كانت البقر أنفع فالأفضل البقر وهكذا.
س: في الهدي الواجب عن كم تجزئ البدنة أو البقرة؟
جـ: تجزئ البدنة عن سبعة حجاج وكذا البقرة تجزئ عن سبعة حجاج متمتعين هذا مذهب الشوكاني. وهو الذي تدل عليه الأدلة.
وعند الهادوية: أن البدنة تجزئ عن عشرة لحديث ورد في (أن البقرة تجزئ عن عشره) [1] لكن هذا الحديث وارد في باب
(1) صحيح البخاري: كتاب الشركة باب من عدل عشرًا من الغنم بجزور في القسم. حديث رقم (2324) بلفظ: عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا قَالَ قَالَ جَدِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ اعْجَلْ أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ.
أخرجه مسلم في الأضاحي 3638 , والترمذي في الأحكام والفوائد 1411 , 1412 , والنسائي في الصيد والذبائح 4223 , الضحايا 4327 , 1238 , وأبو داود في الضحايا 2438 , الذبائح 3074 , وأحمد في مسند المكيين 15245 , 1525 , مسند الشاميين 16624 , 16645 , والدارمي في الأضاحي 1895.
أطراف الحديث: الشركة 2308 , الجهاد والسير 2846 , الذبائح والصيد 5074 , 5079 , 5082 , 5117 , 5118.
معاني الألفاظ: ... فانكفئت: قلبت. ... ندَّ: هرب ونفر. ... فحبسه: أصابه. ... أوابد: نافرة متوحشة. ... مدى: جمع مادية وهي السكين.