وأخذت من ماله وسلمته إلى أهلها فهي آثمة لأنه (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه) [1] سواء كان الأهل أغنياءًا أم فقراء الكل غير جائز مع عدم إذن الزوج.
س: توفي زوجي قبل أربعة عشر عامًا وكنت آخذ بعضًا من بضاعته التي كان يبيعها لأصرف قيمة ما أبيع في شراء محتاجات البيت الظرورية التي لا بد منها لمن تعيش في البيت لأنه كان رحمه الله بخيلًا علينا وعلى نفسه ولا زلت متشككة في جواز ما عملته مع أني قد أسقطت عنه ما كان في ذمته من المهر وأرسلت من يحج عنه من فلوسي الخاصة فما هو الذي عليّ الآن وهل أنا آثمة وما كفارة ما عملته أفيدوني جزاكم الله خير؟
جـ: اعلمي أيتها الأخت السائلة أنه إذا صح جميع ما ذكرتيه في سؤالك هذا فلا جناح عليك فيما فعلت من أخذ شيء من ماله لصرف قيمته فيما تحتاجينه أنت وأولادك فقد شكت (هند بنت عتبة بن ربيعة) إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن زوجها (أبا سفيان) بخيل وأنه لا يفي بحاجاتها هي وأولادها فأذن النبي عليه الصلاة والسلام في أخذها ما يكفيها هي وأولادها بالمعروف والحديث صحيح [2] عند العلماء وفيه دليل على جواز ما فعلتيه أنت في مال زوجك المذكور والذي كان يبخل على نفسه وعلى أسرته وأنه لا جناح عليك فيما فعلتيه ولا إثم عليك إن صح ما جاء في السؤال ولا سيما وقد أعفيت زوجك المذكور عما في ذمته من المهر الذي كان عنده لك وخصوصًا أنك قد أرسلت من يحج عنه حجة الإسلام من مالك الخاص فجزاك الله خيرًا.
س: ما رأيكم في الزوج الذي أعطى زوجته عطاءً مقابل خدمته لمدة سنتين وهو مريض على الفراش؟
جـ: هذا جائز بشرط ألا يكن حيلة على الورثة فإذا قد خدمته فعلًا فيوصي لها بقدر الخدمة لا زيادة ويقرر أجرة الخدمه عدلان خبيران مختاران من الطرفين من الزوجة ومن الورثة.
س: من هي المرأة المطلقة التي تجب على الزوج نفقتها؟
جـ: هي الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا. أما المطلقة طلاقًا بائنًا أو المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها في مذهب الشوكاني. أما عند الهادوية: فالمطلقة طلاقًا بائنًا بينونة صغرى تجب نفقتها على زوجها إلا إذا كانت حاملًا.
س: كيف تقدر النفقة الواجبة؟
جـ: بحسب حال وظروف المنفِق لقوله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) [3] فتقدير نفقة الغني غير تقدير نفقة الفقير. فالعبرة بحال المنفِق وظروفه.
(1) سنن البيهقي الكبرى. حديث رقم (11325) بلفظ: عن أبي حرة الرقاشي عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (4945) .
(3) سورة الطلاق: آية (7)