فهرس الكتاب
س: إذا رفضت المرأة البقاء مع زوجها في صنعاء مثلًا وهو قد استأجر بيتًا فهل تعتبر ناشزة؟
جـ: إن كان أولياء المرأة قد شرطوا على الزوج البقاء في البلاد فليست بناشزة ويجب عليه الوفاء بالشرط [1] ويبقيها في البلاد وإن لم يشرطوا عليه فهي ناشزة عاصية لله تعالى ويجب على أوليائها إيصالها إلى بيت الزوج الذي في المدينة. والرجل الحاذق هو الذي يتزوج بلا شرط.
س: ما حكم من مات وعليه مهر زوجته؟
جـ: من مات وعليه مهر زوجته فيجب [2] على الورثة إخراجه من رأس التركة لأنه دين عند المتوفى إذا استطاعت الزوجة أن تبرهن على ذلك.
س: ما حكم الطلبات الزائدة على المهر مثل حق الأب وحق الخال؟
جـ: الجواب هو أن المشروع هو المهر مع متطلبات العرس الضرورية وأما ما يسمى بحق العم أو الخال أو الجد فهي بدع ما أنزل الله بها من سلطان ومن واجب العلماء والمشائخ والوجهاء تحذير الناس منها لأن هذه الأشياء تعقد سبل الزواج وتحول بين الشباب والزواج من الجنسين وإذا حدث هذا فتكون العاقبة وخيمة.
س: إذا تزوجت امرأة مقابل مبلغ مالي كشرط ولها أولاد على رجل سابق فهل يكون للأولاد شيء من ذلك المبلغ؟
جـ: ما سمي للمرأة حال العقد فهو لها ولها الحق في التصرف به كيفما تشاء لإخوتها أو لأولادها أو لمن تريد أن تعطيه من المبلغ المذكور من أقاربها أو غيرهم أو تحتفظ به لها فإذا توفيت فيكون لورثتها الشرعيين مثل سائر التركة.
س: سائل يقول إنه من المؤسف أن غالبية الناس يحبون الجشع والطمع ووصل بهم ذلك إلى حد المغالاة بالمهور فنجد الشخص منهم يزوج ابنته مقابل مبلغ جائر من المال فما موقف الشريعة من ذلك وهناك من يزاول مهنة المعالجة دون خبره ولا معرفة ولا قراءة وكتابة ويدعون معالجة الأمراض العصبية وغيرها من الأمراض الخطيرة وبوسائل عشوائية لا تمت إلى الحقيقة بصلة فهل هذا الاحتراف جائز ولو على حساب ابتزاز أموال الناس؟
جـ: اعلم أن المغالاة بالمهور وبما يسمونه بالشرط وما يتبع ذلك حرام شرعًا لأن المغالاة في المهور وفيما يتبع المهور يجعل
(1) صحيح البخاري: كتاب النكاح. باب الشروط في النكاح. حديث رقم (4856) بلفظ: عن عقبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) .
أخرجه مسلم في النكاح 2542 , والترمذي في النكاح عن رسول الله 1046 , والنسائي في النكاح 3229 , 3230 , وأبو داود في النكاح 1827 , وابن ماجة في النكاح 1944 , وأحمد في مسند الشاميين 16664 , 16722 , والدارمي في النكاح 2106.
أطراف الحديث: الشروط 2520.
(2) سنن أبو داوود: كتاب النكاح: باب من تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات. حديث رقم (2117) بلفظ: عن عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل (أترضى أن أزوجك فلانة قال نعم وقال للمرأة أترضين أن أزوجك فلانا قالت نعم فزوج أحدهما صاحبه فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهما فباعته بمائة ألف) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم (2117) .
انفرد به أبو داود.
معاني الألفاظ: ... الصداق: المهر. ... السهم: النصيب المقدر من الميراث أو الغنيمة.