فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1290

س: لاحظت أن بعض الناس عندما يتلون آيات القرآن التي فيها نص على السجود يضعون المصحف ويسجدون سجدة فقط فهل ورد نص صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نسجد عندما تقابلنا مثل هذه الآيات ونحن نتلوا القرآن وهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - سجد وماذا يقول الرجل حينما يسجد وهل هناك دعاء مستحب عن الرسول وهل من لم يسجد آثم؟

جـ: اعلم أن سجود التلاوة مشروع عند تلاوة الآيات التي فيها سجدة وهي (15) سجدة فمن تلا آية من هذه الآيات عليه أن يسجد سجدة واحدة ليس فيها تشهد وهكذا يشرع سجود التلاوة لمن سمع التالي يتلو آية من تلكم الآيات إذا كان التالي قد سجد عند تلاوتها.

س: بعض الناس يعتبر أن النسب له اعتبار في الكفاءة ويستدل على ذلك بحادثة طلاق (زينب بنت جحش) لأنها كانت تتكبر على زيد بن حارثة؟

جـ: حادثة"زينب بنت جحش"هي دليل على أنه لا اعتبار بالنسب لأنها امرأة قرشية بنت عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجها"زيد بن حارثه"الذي ليس بهاشمي ولا قرشي فهي دليل على عدم اعتبار النسب في الكفاءة. أما أنها كانت تتكبر على زيد وطلقها فلحكمة هي ما ذكره الله - عز وجل - في القرآن الكريم [1] لئلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم.

س: هل يجوز لأهل البنت أن يرفضوا زواجها إذا كانت من السادة إلا لسيد، أو ترفض البنت ذلك؟

جـ: الشريعة الإسلامية لا تفرق بين أحد من المسلمين الأتقياء ممن هو كفؤ في الدين للمرأة لا في المذهب ولا في النسب. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. وإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) [2] .. أو كما قال .. ويقول الله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [3] . والحديث:"لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى [4] ."

(1) قال الله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا {37} سورة الأحزاب الآية 37.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في سنن الترمذي بتصحيح الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1084) .

(2) سورة الحجرات الآية 13.

(3) مسند أحمد: حديث شيخ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. حديث رقم (23105) بلفظ: عن أبي نضرة حدَّثني من سمع خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وسط أيام التشريق فقال: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيٍّ على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أَبَلَّغْتُ؟ قالوا: بلَّغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: أيُّ يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: أيُّ شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: ثم قال: أيُّ بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم، ـ قال: ولا أدري. قال: أو أعراضكم أم لا ـ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أَبَلَّغْتُ؟ قالوا: بلَّغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ليبلغ الشاهد الغائب» . صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2963) .

انفرد به أحمد ابن حنبل.

أطراف الحديث: باقي مسند الأنصار 22392 , مسند المكيين 15323.

معاني الألفاظ: ... أيام التشريق: الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى.

مسند أحمد: كتاب مسند البصريين: حديث عم أبي حرة الرقاشي. حديث رقم (19774) بلفظ: عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: (يا أيها الناس أتدرون في أي شهر أنتم وفي أي يوم أنتم وفي أي بلد أنتم قالوا في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ثم قال اسمعوا مني تعيشوا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع وإن الله - عز وجل - قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ثم قرأ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم فاتقوا الله - عز وجل - في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإن لهن عليكم ولكم عليهن حقا أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح قال حميد قلت للحسن ما المبرح قال المؤثر ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله - عز وجل - ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وبسط يديه فقال ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت ثم قال ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع) . حسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (7662) .

أخرجه أبو داود في النكاح 1833 والدارمي في البيوع 2422.

معاني الألفاظ: الزمام: الحبل الذي تقاد به الدابة. ... التشريق: الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى. ... الذود: الطرد والمنع. ...

مأثرة: من المآثر وهي مكارم الجاهليين ومفاخرهم. ... الدين القيم: الذي لا عوج فيه. ... التحريش: الإغراء وتحريض البعض على الآخر.

العاني: الأسير وكل من ذل واستكان وخضع. ... النشوز: العصيان ومخاصمة الأزواج. ... مبرح: شديد وشاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت