س: ما حكم الزاني إذا كان حرًا؟ وهل يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة؟
جـ: حكم الزاني إن كان بكرًا فيجلد مائة جلدة ويغرب لمدة عام. وإن كان ثيبًا فيجلد ثم يرجم. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي أمر بجلد ورجم امرأة زنت جلدتها بالقرآن الكريم ورجمتها [1] بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا إن كان الزاني حرًا فيجمع بين الجلد والرجم في حد الزاني المحصن.
أما العبد فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم"فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" [2] فيجلد الزاني العبد أو الزانية الأمة خمسين جلدة حتى وإن كان ثيبًا لأن الرجم لا يتنصف والتغريب هو مذهب الشافعي والشوكاني. ولكن الحنفية والزيدية لا يقولون بالتغريب ويمكن التوسط بأن تحبس المرأة الزانية. وعلماء المذهب الحنفي وعلماء المذاهب الزيدي يقولون لا بد من أن يقر الزاني أربع مرات. والجمهور والشوكاني واختيار وزارة العدل أنه يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة فقط لحديث"واغد ما آنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" [3] فاعترفت فرجمها ولم يقل لآنيس إن اعترفت أربع مرات فارجمها وتردد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قصة ماعز فكرر الإقرار [4] ليتأكد هل ماعز عارف ما هو الزنا وهل وقع في الزنا فعلًا أم لا.
س: إذا ثبت زنا العبد بسيدته فما الحكم؟
جـ: إذا اعترفت المرأة بالزنا فيقام عليها حد الزنا والعبد يجلده سيده خمسين جلدة.
س: إذا زنى يهودي بامرأة مسلمة فهل يقام عليه الحد؟
(1) صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب رجم المحصن. حديث رقم (6812) بلفظ: عن - رضي الله عنه - حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال قد رجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 678 , 798.
(2) سورة النساء: آية (25) .
(3) صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا. حديث رقم (2147) بلفظ: عن زيد ابن خالد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها.
أخرجه مسلم في الحدود 3210 والترمذي في الحدود 1353 والنسائي في آداب القضاء 5315، 5316 وأبو داود في الحدود 3855 وابن ماجة في الحدود 2539 وأحمد في مسند الشاميين 16423 ومالك في الحدود 1293 والدارمي في الحدود 2214.
أطراف الحديث: الشهادات 2455، الصلح 2498،الشروط 2523،الأيمان والنذور 6332 الأحكام 6656،أخبار الآحاد 6717،الاعتصام بالكتاب والسنة.
(4) ـ صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت. حديث رقم (6824) بلفظ: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا يا رسول الله قال أنكتها لا يكني قال فعند ذلك أمر برجمه).
أخرجه مسلم في الحدود 3205، والترمذي في الحدود 1347، وأبو داود في الحدود 3838، 3841، وأحمد في مسند بني هاشم 2022، 2196.