فهرس الكتاب
الأول: لنص النبي - صلى الله عليه وسلم - على تحريمه فبيع الدم منهي عنه في الحديث [1] الصحيح.
الثاني: لأنه جزء من الإنسان والإنسان الحر لا يباع ولا يشترى. وإذا كان الإنسان لا يباع ولا يشترط فبالأولى والأحرى ما كان جزءًا منه.
س: إذا كان الإنسان مضطرًا لبيع شيء من دمه أو كليته لفقره فهل يجوز له بيع ذلك؟
جـ: ليس هناك ضرورة إلى أن يبيع دمه أو أجزاء جسمه فالمضطر للأكل قد أباح له الشرع أن يسد رمقه بأن يأكل من مال غيره ما يسدُّ رمقه أو يأكل ميتة والأولى له أن يبحث عن عمل ويأكل من دخله.
س: هل يجوز التطوع بالدم أو بجزء من أجزاء جسم الإنسان؟
جـ: يجوز التطوع بدم الإنسان مريض آخر ويجوز للمتطوع له أن يكافئ المتطوع المحرم هو بيع الدم والأعضاء بيعًا.
س: ماذا يفعل المضطر لشراء الدم إذا لم يجد متطوعًا؟
جـ: إذا أصبح الإنسان مضطرًا للدم لمريضه ولم يجد متطوعًا فيجوز شراء الدم للضرورة لأن الضرورات تبيح المحضورات.
س: ما قولكم في سحب الدم من شخص إلى آخر؟ وفي بيعه وشراءه؟ وهل ثمة فرق بين الدم والخمر؟ وهل الضرورات تتيح المحظورات؟
جـ: إن إسعاف الرجل الصحيح غيره من الرجال أو النساء بالدم المسحوب بواسطة الإبرة من التعاون الذي أمر الله به أما صحة بيع الدم من الصحيح إلى المريض المحتاج إلى الدم من عدمه وعن ثمن الدم هل هو حلال أو هو حرام فهو مبني على الخلاف في دم الآدمي هل هو نجس أم أنه طاهر حيث والعلماء قد اختلفوا في دم الآدمي هل هو من جملة النجاسات أم أنه طاهر وليس بنجس والذي ذهب إليه الجمهور من العلماء هو القول بنجاسة دم الآدمي وغيره من الدماء والذي ذهب إليه الحسن الهمداني أحد علماء الزيدية المتقدمين والظاهرية هو أن الدماء طاهرة وليست بنجسه سواءً كان دم الآدمي أو دم الحيوانات. ولم يستثن من الدماء غير دم الحيض فإنه نجس بالإجماع والكلام حول ما احتج به الطرفان طويل من الممكن الكلام على ذلك في فرصة أخرى فعلى قول من ذهب إلى رائي القائلين بطهارة دم الآدمي فلا مانع من بيع هذا الدم إذا كان صاحبه يريد بيعه وإلا فما سمعت إلى الآن أن أحدًا من المرضى قد اضطر إلى شراء الدم من أحد الأصحاء أو أن أحد الأصحاء رفض أن يتبرع بكمية من دمه لأحد المصابين المضطرين إلى الدم ولا يخرج شيئًا من دمه
(1) (( ) صحيح البخاري: كتاب البيوع: باب ثمن الكلب. حديث رقم (2238) بلفظ: عن عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجامًا فأمر بمحاجمه فكسرت فسألته عن ذلك فقال (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمه ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور ) ).
أخرجه أبو داود في البيوع 3023 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 18007 , 18014.
أطراف الحديث: البيوع 1944 , الطلاق 4928 , اللباس 5489 , 5505.
معاني الألفاظ: ... الحجام: من يخرج الدم الفاسد من البدن. ... المحاجم: المراد أدوات الحجام. ...
الواشمة: من تقوم بعمل الوشم. وهو أثر وخز الجلد بالإبر. ... المستوشمة: التي تطلب لنفسها.