بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق أمره علينا النبي - صلى الله عليه وسلم -"والبيات: هو الغارة في الليل. وقال الترمذي وقد رخص قوم في الغارة في الليل وكرهه بعضهم قال أحمد وإسحاق لا بأس أن يبيت العدو ليلًا."
س: لو أن دولة مسلمة قامت بالاعتداء علينا فما يجب علينا هل ندافع عن أنفسنا ونقاتل أم ماذا نصنع؟
جـ: أولًا نريد أن نعرف أي الدولتين معتدية وأيها على الحق لأن القتال بين المسلمين من أيام بني أميه و عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وكل يدعي أنه على الحق.
وكل يدعي وصلًا بليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاك
وكل واحد يدعي أنه على الحق فإذا عرفنا أن هذا مع الحق وأن هذا مع الباطل فيجب القيام مع صاحب الحق عملًا بقوله (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) [1] .
أما إذا كانوا جميعًا على باطل فلنتوقف لأنها فتنة عملًا بقول الرسول صلى الله علية و سلم (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) [2] .
س: هل إذا كان المجاهد عليه دين مهر زوجته فاستشهد هل عليه آثم؟ وكيف الحكم إذا قد سامحته من المهر؟
جـ: من كان عليه دين [3] لا فرق بين أن يكون هذا الدين لزوجته أو لتاجر أو لأي إنسان يجب عليه قضاؤه. والدين للزوجة مثله مثل أي دين والدين سواءً كان مهرًا لها أم اقتراضًا منها أم أخذًا من ميراثها فكله دين يجب على الرجل الوفاء به. أما من قد سامحه صاحب الدين بطيبة من نفسه فقد برأت ذمته سواءً كان المسامح رجلًا أو امرأة وسواءً كان المسامح زوجته أو غير زوجته.
س: غريق البحر هل يسمى شهيد؟
جـ: نعم غريق البحر يسمى شهيدا وقد ورد في حديث صحيح أن النبي صلى الله علية و سلم قال (الغريق شهيد) [4] .
(1) سورة الحجرات آية (9) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث الأحنف بن قيس رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (30) .
(3) صحيح مسلم: كتاب الإمارة: باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين. حديث رقم (4860) بلفظ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ
(4) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب التهجير إلى صلاة الظهر. حديث رقم (615) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.
أخرجه مسلم في الصلاة 661 , 663 , الإمارة 3538 , البر والصلة والآداب 4743، 4744، والترمذي في الصلاة 209 , الجنائز عن رسول الله 983 والبر والصلة 1881 , والنسائي في المواقيت 537 , الأذان 665 , وأبو داود في الأدب 4565 وابن ماجة في المساجد والجماعات 789 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6928 , 7412 , ومالك في النداء للصلاة 136 , 269.
أطراف الحديث: الأذان 580 , 679 , المظالم والغصب 2292 , الشهادات 2492 , الجهاد والسير 2617 , الطب 5292.
معاني الألفاظ: فأخره: أبعده عن الطريق. ... المطعون: الذي يموت بمرض الطاعون. ... المبطون: من مات بمرض في البطن.
صاحب الهدم: من مات تحت الهدم. ... استهم: اقترع. ... التهجير: التبكير. ... العتمة: صلاة العشاء.