فهرس الكتاب
الله له التثبيت فإنه الآن يُسأل) [1] هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
س: ما حكم الأذان عند دفن الميت؟
جـ: لا أصل له وليس هو بمشروع. وقالوا أنَّ أول من عمله في اليمن (أبو الحسن علي الاصفهاني) أحد علماء تَعِزْ في القرن السابع في أيام الملك المضفر ثم تبعه الناس ولم يرد في حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف.
س: ما حكم تلقين الميت أثناء دفنه في القبر؟
جـ: هذه عادة موجودة في المناطق التي تتمذهب بالمذهب الشافعي. وحديث التلقين موجود في كتب الحديث والفقه لكن العلامة المقبلي قال: بأنه حديث موضوع وكذا قال العلامة محمد بن اسماعيل الأمير مؤلف كتاب (سبل السلام) هو موضوع والألباني في كتاب أحكام الجنائز قال بأنه حديث موضوع.
س: من المعلوم شرعًا بأن الميت إذا أوسد في قبره جاءه ملكان يسألانه فكيف يسأل الميت إذا بقي مدة في الثلاجة هل يسأل في هذه الفترة أو أنه لا يسأل إلا إذا دفن في القبر؟
جـ: اعلم بأن الأحاديث الصحيحة قد دلت على أن الميت يسأل في قبره وأن الذي يسأله ملكان أحدهما اسمه منكر والآخر اسمه نكير وعلينا أن نؤمن بهذا ونقول آمنا بالله ولا نسأل عن التفاصيل التي لم يأتي فيها حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهكذا جاء في الحديث بأن السؤال يكون عقيب دفنه ونتج عن هذا سؤال قديم هو عمن غرق في البحر وأكله الحوت أو من مات وهو راكب على سفينة وخشي الركاب من تغيره فغسلوه وكفنوه وألقوا به في البحر كما هو المنصوص عليه في كتب الفقه أين يسأل ومتى يسأل وفي أي وقت يسأل وهكذا نشأ سؤال قديم عمن مات في الصحراء وأكلته السباع أو الطيور متى يسأل وأين يسأل.
(1) سنن أبو داود: كتاب الجنائز: باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف. حديث رقم (2804) بلفظ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ. صححه الألباني في صحيح سنن أبو داود برقم (3221) .
انفرد به أبو داود.