فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1290

س: إذا كان الإنسان في حالة غثيان ودوران وهو صائم ولا بدله أن يستفرغ ما في بطنه. أي"يتنغر"فهل يبطل صومه؟

جـ: إذا كان لا بد له من الاستفراغ وأن يستفيء لمرضه فلا مانع له ويبقى صائمًا احترامًا لليوم وعليه أن يقضي يومًا بدلًا عنه.

س: من دفعه القيء في نهار رمضان هل يفطر؟ وماذا عليه؟ وما حكم من استقاء؟

جـ: من استقاء متعمدًا عليه القضاء، ومن دفعه القيء بلا اختياره ولا هو متعمد فليس عليه قضاء.

س: هل الحجامة من مبطلات الصوم؟ ويتفرع عن هذه المسألة نقل الدم في نهار رمضان؟

ج: الحجامة لا تفطر الصائم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد احتجم وهو صائم والحديث صحيح [1] وأما ما جاء في كتب الحديث بما قد يدل على أن الحجامة تفطر الصائم فلعل ذلك من أجل الضعف الذي قد ربما يحصل للمحجوم بعد إخراج الدم من جسمه وهو صائم ومثله نقول في نقل الدم من إنسان إلى إنسان آخر في نهار رمضان أنه لا يفطر ولكي يستحسن إخراجه بعد الإفطار خشية الضعف نتيجة لخروج الدم حال الصيام أما المحجوم له فإذا صح عند الأطباء المختصين أن الدم الذي يدخل في جسم الصائم المنقول من شخص آخر يؤدي ما تؤدي الإبرة المغذية من الكلوكوز فإنه يكون مفطر مثل هذه الإبرة وإلا فلا مانع منها ولا تكون مفطرة والله أعلم.

س: هل القي من المفطرات؟

جـ: الجواب هو أن من خرج منه القي وهو صائم بلا اختيار منه ولا تعمد فصومه صحيح وليس عليه قضاء وأن من خرج منه القي وهو صائم متعمدًا وباختياره فصومه غير صحيح وعليه أن يمسك عن الطعام حرمة لليوم ثم يقضيه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من ذرعه القي فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدًا فليقضي) [2] وهو حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدارقطني والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه أيضا العلامة الألباني في إرواء الغليل وفي سنن أبي داوود.

س: ما حكم كفارة الجماع في نهار رمضان؟

جـ: عند الشوكاني والجمهور: واجبة. وعند الهادوية: مندوبة فقط بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرف الكفارة في المجامع ورد عليهم

(1) ـ صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب الحجامة و القيء للصائم. حديث رقم (1802) بلفظ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ.

أخرجه مسلم في الحج 2087 , المساقاة 2954 , 2955 , السلام 4091 , والترمذي في الصوم عن رسول الله 706 , 707 , الحج عن رسول الله 768 , والنسائي في مناسك الحج 2796 , 2797 , وأبو داود في المناسك 1564 , 1565 وابن ماجة في الصيام 1672 , المناسك 3072 , وأحمد في ومن مسند بني هاشم 1752 , 1819 , والدارمي في المناسك 1749 , 1751.

أطراف الحديث: الحج 1704 , الصوم 1803 , البيوع 1961 , الإجارة 2117 , 2118 , الطب 5259 , 5261.

(2) سنن الترمذي: كتاب الصوم عن رسول الله: باب ما جاء في من استقاء عمدًا. حديث رقم (653) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ. صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (720) .

أخرجه أبو داود في الصوم 2032 , وابن ماجة في الصيام 1666 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 10058 , والدارمي في الصوم 1666.

معاني الألفاظ: ... ذرعه: غلبه وسبقه في الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت