يتزوج بالطفلة المذكورة أو أنه لا يصح؟
جـ: اعلم أنه إذا صح أن هذه البنت قد التقمت الثدي ولم يدخل اللبن إلى جوفها فالزواج بها جائز وصحيح لعدم وصول اللبن إلى جوفها وإن صح أنه وصل إلى جوفها ففيه اختلاف لا يصح الزواج وهو مذهب الهادوية.
2)عدم تحريم الزواج ما لم تكن خمس رضعات وهذا مذهب الشافعية واحتجوا بحديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح [1] مقيد للأدلة المطلقة.
ورأيي الشخصي هو عدم التحريم ما لم تكن الرضعات خمس لأن حديث عائشة مقيد للأدلة المطلقة.
س: هل يجوز إرضاع الولد الكبير الذي عمره أكثر من عامين وبعد الفطام؟
جـ: الولد الكبير لا يرضع بفمه من ثدي المرأة. وإنما تصب المرأة حليبًا من ثديها في إناء ويشربه الولد الكبير. إذا كان لضرورة تجويز النظر لمن كانت حالته كحالة (سالم مولى أبي حذيفة) وهي أنه إذا وجدت أسرة لا ولد لها وربت ولدًا عندها فإذا كبر سيكون أجنبيًا عن الزوجة وتتحرج الزوجة من دخوله عليها ويحرج الزوج من دخول الولد على زوجته. ودخوله ضرورة لوجوده في البيت ولإحتياج الأسرة إلى دخوله وخروجه ليقوم بنفعهم. ففي مثل هذه الحالة يجوز إرضاع الولد الكبير لتجويز النظر وهذا على مذهب ابن تيمية وابن القيم والجلال والمقبلي والأمير والشوكاني خلافًا للهادي والأئمة الأربعة.
وإلا فالجمهور من العلماء يقولون: وجود الرضاع بعد العامين وعدمه على السواء لحديث"إنما الرضاعة من المجاعة" [2] مفهومه أما الرضاعة بعد العامين أي بعد استغناء الطفل بالأكل عن الرضاعة فلا يحرم.
س: ما معنى (الغلام الأيفع) الذي ورد في الحديث؟
جـ: الولد الذي قد أصبح مراهق.
س: هل يصدق قول المرضعة بالرضاع؟
جـ: إذا كانت ثقة متدينة عدلة فيقبل قولها عند شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني والدليل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم"دعها عنك" [3] عملا بقول المرضعة خلاف للهادوية وجماعة.
س: إذا قلنا أن المرأه تحلب من ثديها حليبًا ليشربه الكبير فكيف ومذهب الجمهور أن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمس رضعات
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم برقم (1452) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2435) .
(3) صحيح البخاري: كتاب الشهادات: باب شهادة المرضعة. حديث رقم (2466) بلفظ: عن عقبة بن الحارث قال (تزوجت امرأة فجاءت امرأة فقالت إني قد أرضعتكما فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال وكيف وقد قيل دعها عنك أو نحوه) .
أخرجه الترمذي في الرضاع 1071، والنسائي في النكاح 3278، وأبو داود في الأقضية 3127، وأحمد في مسند المدنيين 15562، ومسند الكوفيين 18608، والدارمي في النكاح 2155.
أطراف الحديث: البيوع 1911، الشهادات 2446، 2465، العلم 86، النكاح 4714.