فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1290

الباب الأول: الأحكام العملية

س: ما قول علمائنا الأفاضل في إقامة الاحتفالات بمولد نبينا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهل الاحتفال بهذه المناسبة سنة أم بدعة؟ وهل الغريق ومن مات بالصاعقة شهيدان؟

جـ: قد أجبت عنه مرارًا وخلاصته أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه احتفل بمولد نفسه أو أمر الصحابة بأن يحتفلوا به أو رغب في ذلك أو اقر أحدًا على ذلك وهكذا لم يحتفل الصحابة بعد موته ولا من بعدهم من التابعين.

وقد قال ابن خلكان وغيره من المؤرخين أن أول من احتفل بالمولد النبوي على هذه الصفة هو الملك المظفر (كوكبوري) صاحب أربل بالعراق في أول القرن السابع ويقال أيضا أن الدولة الفاطمية كانت تحتفل بالمولد النبوي قبل الملك المظفر بقرون وذلك في منتصف القرن الرابع من الهجرة النبوية على صاحبها أفضلا لصلاة والسلام أما أول من أبتدع اجتماع الناس على قراءة المولد النبوي في أي وقت فهو أحد ملوك الشر اكسه بمصر كما قاله الأمام محمد رشيد رضا في مجلة المنار ويقال أنه الملك المظفر صاحب أربل كما نص عليه شيخ الإسلام الشوكاني في بعض فتاواه بالمولد النبوي وقد ذهب الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى استحباب المولد النبوي مستنبطًا مما ورد في البخاري ومسلم (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسأل عن السبب الموجب لذلك فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنه اليوم الذي أنجى الله فيه موسى واغرق فيه فرعون فنحن نعظمه لذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نحن أحق بتعظيم موسى منهم وأمر بصيامه) [1] فقد استنبط منه

(1) صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب إتيان اليهود النبي حين قدم المدينة. حديث رقم (3649) بلفظ: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ونحن نصومه تعظيما له فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نحن أولى بموسى منكم ثم أمر بصومه) .

أخرجه مسلم في الصيام 1910، 1911 , وأبو داود في الصوم 2088 , وابن ماجة في 1724 , وأحمد في ومن مسند بني هاشم 1869، 2002، والدارمي في الصوم 1694.

أطراف الحديث: الصوم 1865 , أحاديث الأنبياء 3145، تفسير القرآن 4312، 4368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت