فهرس الكتاب
الكعبة على ما كانت عليه في أيام إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - خشية من الفتنة [1] فبالأولى والأحرى ترك لبس النعلين حال الصلاة في المسجد في هذه الأيام خشية الفتنة.
س: توجد بقعة مجاورة لمسجد في الريف يبول فيها بعض العامة من الرجال والصبيان فهل من مشى عليها أيام المطر ودخل المسجد ونعله يقطر ماء وطينًا يتنجس به المسجد أو أنه لا يتنجس؟
جـ: إذا صح بأن هذه البقعة المجاورة للمسجد المذكور يعتاد بعض العامة من الرجال والصبيان البول فيها فإنه من مشى عليها أيام المطر من الطلبة وغيرهم ونعله يقطر ودخل المسجد فإن المسجد يتنجس بهذا الماء أو هذا الطين لأن الظن الغالب بأن هذا الماء متنجس. وأن هذا الطين متنجس أيضًا مادام وهذه الأرض يعتاد بعض العوام البول فيها هم والصبيان وقد مر بعض الطلبة من هذه الأرض حال هطول الأمطار أو عقب هطول الأمطار.
س: هل ينبغي أن يتعلم الطلبة في المسجد ويتركون المدرسة التي بنتها الحكومة للدراسة؟
جـ: المسجد موقوف لأداء الصلوات فيه ولا مانع من تدريس الطلبة في هذا المسجد مطلقًا سواءً كانوا صغارًا أو كبارًا بشرط أن لا يكون التدريس وقت الصلوات المكتوبة بحيث أن الدراسة تشوش على المصلين وإذا حدث التشويش للمصلين بسبب التعليم فلا يصح وبشرط أن يتعهد الكبار بأن لا يشوشوا على المصلين ويتعهد أولياء الطلبة الصغار بأنه لا يحدث منهم ما يسيء إلى المصلين أو يزيل طهارة المسجد بأي نوع من أنواع النجاسة وأنه إذا حصل منهم أي شئ فالعهدة على من تعهد بعدم الإساءة إلى من يحضر إلى المسجد لأداء الصلوات المفروضة وعدم تنجيس المسجد بأي نوع من أنواع النجاسات وعدم توسيخ المسجد الذي ينبغي أن يكون طاهرًا من الأوساخ ومن القمامات وسائر ما يزيل النظافة من المسجد.
س: يوجد مسجد جعلوا منه مدرسه لتعليم البنات مع العلم بأن بعضهن يقارب عمرهن عشرين عامًا وذلك بحجة عدم وجود مسجد لهن؟
جـ: المسجد لا تدخله الحائض ما دام مسجدًا إلا إذا كان قد بطل نفعه في المقصود ولم يقصده الناس للصلاة فيه ولا يحتاجون إليه لكونه قد سدَّ غيره من المساجد مسدَّهُ وأصبح من المساجد المنسية المتروكة ويستحسن الناس أن تكون مدرسه بدلًا من أن يكون منسيًا فلا مانع من دخول الحائض هذه المدرسة التي كانت مسجدًا أما إذا كان المسجد على ما كان عليه سابقًا من المساجد التي لم يبطل نفعها من المقصود لقصده الناس للصلاة فيه ولا صار من المساجد المنسية فلا يجوز
(1) صحيح البخاري: كتاب التمني: باب ما يجوز من الـ (لو) وقوله تعالى لو أن لي بكم قوة. حديث رقم (1507) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض).
أخرجه مسلم في الحج 2367 , 2368 , والترمذي في الحج عن رسول الله 801 , والنسائي في مناسك الحج 2851, 2853 , وأبو داود في المناسك 1733 , وابن ماجة في المناسك 2946 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23162 , 23248 , ومالك في الحج 710 , والدارمي في المناسك 1793, 1794.
أطراف الحديث: العلم 123 , الحج 1480 , 1481 , أحاديث الأنبياء 3117 , تفسير القرآن 4124.
معاني الألفاظ: ... الجدر: المراد حجر إسماعيل.