فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1290

مستدلًا بحديث (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) ورجح بأنه لا مانع من أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم، والمسألة خلافية بين العلماء قديمًا وحديثًا.

س: ما حكم ختمة الدفن التي يؤجر على تلاوتها على الميت حال الدفن؟

جـ: إن مسألة ختمة الدفن هذه مترتبة على المسألة الشهيرة عند العلماء والمعروفة بمسألة وصول ثواب قراءة الأحياء للقرآن الكريم بقصد إهداء ثوابها إلى الأموات وعدم وصول ذلك فقال جماعة من العلماء بأن ثواب قراءة القرآن الذي يكون من الأحياء يصل إلى الميت وأن الميت ينتفع بهذه القراءة مهما قد قرأها الأحياء وقصدوا بقراءتهم هذه إهداء الثواب إلى الميت وقال آخرون من العلماء بأنه لا يصل إلى الميت ثوابها قالوا لا ينتفع الميت بهذه القراءة التي يتلوها الأحياء ويهدونها إلى الميت أو إلى الأموات وهذه المسألة هي من المعارك العلمية التي لا يخوض فيها إلا العلماء المجتهدون الكبار ولا يصول في ميدانها إلا الأبطال الفحول من الرجال ولست منهم ولا ممن يقدر أن يقارن بين أدلتهم وممن لا يستطيع أن يرجح أحد أدلتهم على الآخر وإني لأعتذر للسائل وغيره من المستمعين بقصور باعي وقلة بضاعتي ولاسيما في هذه المسألة الكبرى ولكني سأدله على ما قاله العلامة المجتهد المطلق السدي البدر المنير محمد بن إسماعيل الأمير فقد صرح في آخر كتابه (بشرى الحبيب) بأنه يرجح وصول ثواب قراءة الأحياء القرآن إلى الأموات مهما نوى التالي بالقراءة الإهداء للأموات وهذا الكتاب هو عبارة عن كتيب صغير طبع في آخر كتاب جمع الشتيت شرح أبيات التثبيت وكلاهما للعلامة الأمير رحمه الله وهما موجودان في مكتبات صنعاء ومكة المكرمة وفي غيرهما من المدن ومن أراد أن يقلد العلامة الأمير فليقلده ولا حرج عليه ومن أراد أن يطلع على كلامه وينقده نقدًا بناءً نزيهًا مربوطًا بالأدلة الشرعية فلا جناح عليه وبناءً على ذلك فمن كان قد ترجح عنده أن الثواب يصل إلى الميت يقول بأن درس القرآن على الميت عقب دفنه بما يسمى بختمة الدفن يقول بأنها جائزة ومشروعة ومن يقول بأن تلاوة القرآن لا تصل إلى الميت ولا ينتفع بها لا يقول بجوازها بل يقول هي من البدع فراجع أيها السائل ما قاله العلماء الكبار واختر منها ما تراه راجحًا واعمل بموجب ما ترى دليله قويًا.

س: هل يشرع الاجتماع في البيت أو المسجد لتلاوة القرآن الكريم على الميت أيام موته؟

جـ: بعض العلماء قال: بأنه غير مشروع والبعض الآخر قال: بأنه مشروع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إقرأوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت