الفصل الأول: المبيت بمنى
س: ما حكم من لم يبت في منى؟
جـ: المبيت في منى في ليلتي يوم ثاني العيد وثالث العيد مشروع لكن اختلف العلماء في من لم يبت في منى. فقال بعضهم يجب عليه دم، وقال بعضهم عليه أن يتصدق.
س: كم مدة المبيت في منى في الليلة الواحدة؟
جـ: قال بعض العلماء: يجزئ الحاجَ أن يبيت معظم الليل. فإن بات نحو ست ساعات من الليل فإنه يجزئه والأحوط أن يبيت أكثر الليل.
س: هل يشرع جمع الصلوات في منى يوم التروية؟
جـ: لا يشرع للحاج أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر ولا بين صلاتي المغرب والعشاء في منى يوم التروية لا جمع تقديم ولا جمع تأخير. والجمع لا يشرع في الحج إلا في يوم عرفة وفي ليلة المبيت بمزدلفة.
س: هل يلزم على من يؤدي فريضة الحج أن يقف في منى قبل أن يقف بجبل عرفات ويؤدي في منى الخمس الصلوات المكتوبة في يوم التروية؟
جـ: من أراد أن يأتي بمناسك الحج ومندوباته ومسنوناته على الصفة التي حج عليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعليه أن يطلع إلى منى يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة صباحًا ويبقى فيه إلى اليوم الثاني وهو يوم عرفة ثم يطلع يوم التاسع من منى إلى جبل عرفات ولكن لا يدخل عرفات مباشرة إذا وصل إليها ولو قبل الظهر بل المسنون الوصول إلى مسجد نمرة وهو تحت عرفة مباشرة فيصلي فيه الظهر والعصر قصرًا وجمعًا كما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعد أن يصلي الظهر والعصر يدخل عرفات يقف هناك إلى أن ينتهي اليوم وعلى هذا الأساس يكون الحاج قد أدى الخمس الصلوات المذكورة في السؤال وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء من اليوم الثامن من شهر ذي الحجة والفجر من يوم التاسع في منى ويكون قد أدى صلاة الظهر والعصر في مسجد تمرة ولم يدخل عرفات إلا بعد صلاتهما جمعًا وقصرًا فمن تمكن من ذلك كله فقد عمل المسنون ومن لم يتمكن من ذلك فلا جناح عليه وليس عليه أي شيء لتركه مسنونًا أو بعض مسنون وبناء على ذلك فمن لم يبق في منى من صباح يوم التروية إلى صباح يوم عرفه أو من لم يؤد الصلوات الخمس المذكورة في منى فقد ترك السنة وليس عليه إثم ولا ذنب لأنه لم يترك ركنًا من أركان الحج ولا واجبًا من واجباته وإنما ترك المسنون ومن ترك المسنون فلا إثم عليه ولا تلزمه أي كفارة أو فدية لأنه إنما ترك مسنونًا ما دام قد وقف في جبل عرفات الذي هو أعظم ركن من أركان الحج وعمل جميع المناسك على الصفة المشروعة التي من أهمها طواف الزيارة الذي هو طواف الإفاضة والذي يكون بعد رمي الجمرات علمًا أن الحافظ الألباني يذهب إلى وجوب المكث في منى يوم التروية عملًا بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.