مسائل عالم البرزخ مثل هذه المسألة التي يسأل السائل عنها وقد ورد لهذا الحديث شواهد تدل على هذا المعنى وهي من نوع هذا الحديث من ناحية الصحة وعدمها أي لم نعرف صحة أسانيدها أو عدم صحتها وإنما تشككت في الحديث الذي نقل السيوطي عن عبد الحق بأنه صححه لأن المشهور بأن هذا الحديث ضعيف كما في روح المعاني للألوسي فإنه نقل عن ابن رجب أنه قال في هذا الحديث بأنه ضعيف بل منكر ومن الأحاديث الواردة في هذا الموضوع مما لا أعرف صحته الحديث الذي ذكره السيوطي في شرح السطور المنسوب إلى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه وقال أشهد بأنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة ومن الأحاديث التي قد عرفت ضعفها الحديث الذي أخرجه الحاكم وصححه البيهقي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف على قبر مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال أشهد بأنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة فإنه غير صحيح وكون البيهقي قد أخرجه في دلائل النبوة لا يدل على الصحة ففي دلائل النبوة أحاديث غير صحيحة وهكذا لا يدل على الصحة كون الحاكم قد أخرجه وصححه فإن تصحيح الحاكم غير معتبر كما قال الألوسي وغيره وقد اعترض عليه الذهبي في عدة أحاديث غير صحيحة ومنها هذا الحديث بل لقد مال الذهبي إلى القول بوضعه وهو غلو والظاهر هو القول بضعفه لكونه معلولًا بالاضطراب والإرسال كما قال بن رجب رحمه الله وعلى فرض أن هذا الحديث والذي قبله صحيحان فهما في مصعب بن عمير وغيره من شهداء أحد ويدخل في ضمنهم بقية الشهداء خصوصيات لا يشاركهم فيها غيرهم من الأموات كما صرحت به نصوص القرآن والسنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
س: هل يجوز شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين والدعاء لهم؟
جـ: الدعاء يدعو لهم من مكانه الذي هو فيه ولا يجوز شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ولكنه زاد بعض علماء الشافعية مسجدًا رابعًا هو (مسجد الجند) لحديث موضوع رواه أبو سعيد الجندي كما في كتاب طبقات ابن سمرة. وإذا كان الشخص يريد الزيارة فيزور على الصفة المشروعة لزيارة