فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1290

المروية في الصحيحين هذا من الناحية الدينية. أما من الناحية الشرعية فاللازم عليه الإنفاق على والديه النفقة اللازمة والمناسبة ويكسوهما ويعالجهما إن احتاجا إلى علاج ولا مانع للوالد من عرض القضية على أصحاب الولد وأقاربه وأصدقائه ليعرفوه بأنه لازم عليه الإنفاق على والديه وكفايتهم فإن اقتنع فهو المطلوب وإلاَّ عرضا القضية على القاضي الشرعي في المدينة أو المنطقة ليعرف الحقيقة ويجري اللازم شرعًا. وأما الوصية للزوجة فلا صحة لها لكونها وارثة ولا وصية لوارث وأما للخدمة فلا تخلو إن كانت هذه الخدمة هي الخدمة المعتادة فلا تستحق الزوجة للأجرة عليها حتى تصح الوصية وإن كانت زائدة في عملها عن عمل الزوجات الأخريات فلا مانع من الوصية لها مقابل العمل الزائد عن المعتاد لكن بشرط أن يكون بقدر العمل الزائد بلا زيادة في ذلك وإلا كان في ذلك حيلة على الورثة والحيلة حرام.

س: ما هو الفرق بين النفقة الواجبة للأقارب وبين صلة الأرحام؟

جـ: قال العلماء: النفقة الواجبة تجب إما يومية أو أسبوعية أو شهرية أو سنوية وصلة الأرحام ليست واجبة يومية ولا أسبوعية ولا شهرية ولا سنوية ولكن عند المناسبات أو عند الضرورة هذا أحد الفروق.

وفرق آخر. هو أن النفقة الواجبة تجب على الغني ديانة فيما بين الغني وبين الله تعالى. وتجب قضاءً بمعنى أن للقاضي الشرعي أن يلزم القريب الغني بنفقة قريبه الفقير ويحددها يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا بحسب الحال وبحسب الضروف ويجبر الغني على الإنفاق جبرًا بحكم القضاء إذا طلب الفقير من القاضي ذلك.

أما صلة الأرحام فهي مشروعة فيما بين العبد وربه ولكن ليس للقاضي الشرعي أن يجبر الغني أو يتدخل في باب صلة الأرحام وإنما يحق للمحكمة أن تتدخل في باب وجوب النفقة. وليس لها الحق أن تتدخل في مسألة من يقصر في باب صلة الأرحام لأنه لا يحق للمحكمة التدخل، وإنما لأهل الخير والآخرين أن ينصحوا الغني بصلة أرحامه.

الفرق الثالث: أن النفقة الواجبة مستمرة دائمة. وصلة الأرحام ليست دائمة ولا مستمرة وإنما هي بحسب المناسبات كالأعياد ونحوها.

س: كيف تُجمع بين قول الفقهاء بأن نفقة الوالد واجبة على الولد وبين حديث (أنت ومالك لأبيك) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت