فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1290

من العلماء المحققين والأئمة المجددين الذي نصوا على تحريم زيارة القبور بقصد الاعتقاد بأنها تنفع أو تضر.

س: هل يكون السلام على القبور سرًا أو جهرًا؟

جـ: إن أراد أن يقوله سرًا أو جهرًا فهو جائز لكن إن كان يريد سرًا فليجهر حتى يسمع نفسه.

س: هل صحيح بأن أهل القبور يردون السلام على من يسلم عليهم من الأحياء وهل صحيح أنهم يسمعون قرع نعال الأحياء إذا مروا بقبورهم وهل صحيح بأن الصديق أو الغريب إذا مر على قبر من يعرفه وسلم عليه بأن الميت يرد عليه السلام ويعرفه وهو في القبر؟

جـ: اعلم بأن السلام على الأموات لمن يزور المقبرة أو يزور أي قبر أو يمر من المقبرة مشروع وقد دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما تقوله إذا زارت القبور فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قولي السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين أنتم السابقون ونحن بكم إنشاء الله لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية) [1] وهذه المسألة لا خلاف فيها عند العلماء وما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مشروعية السلام هو صحيح عند الحفاظ. وأما ما جاء في السؤال وهو أن من مر على المقبرة فيسلم على الأموات وأنهم أي الأموات يردون عليه أي على المسلم عليهم فقد ورد في كتب السنة ما يدل على ذلك ولكن الوارد في هذه المسألة لم يصحح الحفاظ أسانيده ومثل هذه المسألة لا بد وأن يكون الحديث من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة هذا ومن الأحاديث الواردة في هذا الموضوع الدالة على أن الأموات يردون على الذي يسلم عليهم حديث عائشة الذي أخرجه بن أبي الدنيا في كتاب القبور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس ورد عليه وأما الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الدال على أن الأموات يسمعون خفق نعال الأحياء ليس عامًا في جميع الأوقات والحالات وإنما هو في وقت مخصوص وهو أن الميت عند أن يدفن بعد وضعه في قبره ويتولى عنه أصحابه يسمع قرع نعالهم في ذلك الوقت فقط كما نص على ذلك حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ولفظه (قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن العبد إذا وضع في

(1) صحيح مسلم: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. حديث رقم (1620) بلفظ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ.

أخرجه النسائي في الجنائز 2013 , وابن ماجة في ما جاء في الجنائز 1536 , وأحمد في مسند الأنصار 21907 , 21961.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت