فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1290

جـ: هو المذكور في قوله تعالى"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم" [1] .

واختلف العلماء في لفظة (أو) هل هي للتقسيم أو للتخيير فذهب جماعة من العلماء إلى أن"أو"للتقسيم فقالوا: يقتل المفسدون إذا كانوا قد قتلوا وأخافوا الطريق. وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا كانوا قد سرقوا فقط ولم يقتلوا أما إذا لم يقتلوا ولم يسرقوا فيعاقبون بالصلب فقط.

جزءا إخافتهم للطريق أو ينفون من الأرض في حالة عدم القتل أو الأخذ للأموال وقال آخرون وهو مذهب الشوكاني: أن لفظه (أو) للتخيير فالإمام مخير بين القتل أو التقطيع أو الصلب أو النفي من الأرض فإن رأى القاضي أو رئيس المحكمة الشرعية أن يقتلوا فيقتلوا وأن رأى أن المصلحة في أن يقطعوا فقط فتطقع أيديهم وأرجلهم من خلاف حتى وإن كانوا قد قتلوا وإن رأى أن المصلحة في التقتيل فيقتلوا حتى ولو لم يثبت أنهم قد قتلوا وأن رأى أن المصلحة في صلبهم أو نفيهم فقط فيصلبوا أو ينفوا حتى ولو كانوا قد قتلوا أو أخذوا المال أو قتلوا وأخذ والمال وأخافوا الطريق.

فـ (أو) عند هؤلاء العلماء: تدل على التخيير فقط. فالمحكمة الشرعية مخيرة في الحكم بحسب ما تقتضية المصلحة.

س: ما معنى ضرب نكال؟

جـ: ضرب تعزير أي ضربًا خفيفًا.

س: أحد العلماء يقول بأنه يجوز التعزير ولو بالقتل كما في الجاسوس ما رأيكم؟

جـ: المالكية يقولون يجوز التعزير ولو بالقتل لكن أنا لا أوافق هذا المذهب.

س: في الحديث (لا يجلد عشره أسواط إلا في حد من حدود الله) [2] فهل الحديث مقصور في حق المعاصي الكبيرة التي فيها حد من حدود الله فقط أم أنه شامل لجميع المعاصي، وبعض العلماء جوز قتل الجاسوس والمختلس فما دليلهم في مقابل الحديث السابق؟

جـ: الجاسوس قد ورد في قتله حديث [3] والمختلس لم يرد في قتله حديث.

(1) سورة المائدة: آية (33) .

(2) صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب كم التعزير والأدب. حديث رقم (6344) بلفظ: حدثني عبد الرحمن بن جابر أن أباه حدثه أنه سمع أبا بردة الأنصاري قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) .

أخرجه مسلم في الحدود 3222 , والترمذي في الحدود 1383 , وأبو داود في الحدود 3894 , وابن ماجة في الحدود 2591 , وأحمد في مسند المكيين 15272 , مسند المدنيين 15889 , والدارمي في الحدود 2211.

أطراف الحديث: الحدود 6343، 6342.

(3) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب فضل من شهد بدرا. حديث رقم (3895) بلفظ: عن عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنه قال: «بَعَثني رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبا مَرْثَدٍ الغَنَويَّ والزبيرَ ـ وكلُّنا فارسٌ ـ قال: انطلِقوا حتى تأتوا رَوضةَ خاخ فإن بها امرأةً منَ المشركين معها كتابٌ من حاطِبِ بن أبي بِلْتعةَ إلى المشركين. فأدركناها تَسيرُ على بَعير لها حيثُ قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقلنا: الكتاب فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها، فالتمسْنا فلم نَرَ كتابًا، فقلنا: ما كذبَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لتخرجِنَّ الكتابَ أو لنجرّدنَّكِ. فلما رأتِ الجدَّ أهْوَت إلى حُجْزَتهاـ وهي محتجِزةٌ بكِساء. فأخرجَتهْ. فانطلَقنا بها إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: يا رسولَ اللَّهِ، قد خانَ اللَّه ورسولَه والمؤمنين، فدَعني فلأضرِب عنقَه. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. ما حَمَلَك على ما صنعتَ؟ قال حاطب: والَّلهِ ما بي أن لا أكونَ مؤمنًا باللَّه ورسولهِ - صلى الله عليه وسلم -، أردتُ أن يكونَ لي عندَ القوم يدٌ يَدفَعُ اللَّهُ بها عن أهلي ومالي، وليس أحدٌ من أصحابِكَ إلاَّ لهُ هناكَ من عَشيرتِه مَن يَدفَعُ اللَّهُ بهِ عن أهلهِ وماله. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: صَدقَ، ولا تَقولوا لهُ إلا خيرًا. فقال عمرُ: إنهُ قد خانَ اللَّهَ ورسولَه والمؤمنين، فدَعني فلأضرِبْ عُنُقَه. فقال: أليسَ من أهل بَدر؟ فقال: لعلَّ اللَّهَ اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شِئتم فقد وَجَبَتْ لكُم الجنة ـ أو فقد غَفَرتُ لكم ـ فدمعَت عَينا عمر وقال: اللَّهُ ورسولهُ أعلم» .

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة 4550 ,والترمذي في 3227 ,وأبو داود في الجهاد 2279,وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 566, 786.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت