فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1290

الباب الرابع عشر: صلاة الكسوفين

س: ما حكم صلاة الكسوفين؟

جـ: هي مشروعة لحديث"إن الشمس والقمر آيتتن من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا واذكروا الله" [1] .والجمهور أجمعوا على أن صلاة الكسوفين سنة لا واجبة والشوكاني: قال الأوامر تفيد الوجوب وإذا صح الإجماع فهو صارف للأمر من الوجوب إلى السنية.

س: هل صلاة الكسوف خاصة لكسوف الشمس أم تعم صلاة كسوف القمر؟

جـ: سبب المشروعية أنها وقعت في كسوف الشمس ولكن حديث"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته دليل صحيح صريح أن المراد بالصلاة لكسوف الشمس والقمر فحكم كسوف القمر مثل كسوف الشمس ولا فرق بينهما."

س: هل تعددت صلاة الكسوف في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

جـ: لم تتعدد صلاة الكسوف في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقعت مرة واحدة في القصة التي روتها عائشة رضي الله عنها، والغريب اختلاف الروايات في عدد الركوعات في صلاة الكسوفين.

س: هل تشرع صلاة الكسوف عند حدوث زلازل أو براكين أو عواصف أو فيضانات قياسًا على صلاة الكسوف؟

جـ: الظاهر أنها لم تشرع إلا عند الكسوفين لعدم ورود دليل يدل على ذلك والصلاة لا بد فها من دليل. في صنعاء عند حدوث مثل هذه الحوادث يأتي الناس بدعاء قوم نبي الله يونس وهو (يا حي لا حي يا حي تحيي الموتى يا حي لا إله إلا أنت) هذا الدعاء مما ينبغي للإنسان أن يدعو به لأن الله فرج عن قوم يونس الكربة ووقفت الرياح والعواصف والعذاب عنهم، ونبي الله يونس غضب حينما لم يأت العفو ورفع العقوبة عنهم. بواسطته فذهب مغاضبًا حتى أُرمي في البحر وكان في ظلمات ثلاث هي ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، ثم دعا الله عز وجل بقوله تعالى: (لا إله إلا أنت سبحانك

(1) صحيح البخاري: كتاب الجمعة: باب الصلاة في كسوف الشمس. حديث رقم (985) بلفظ: عن المغيرة بن شعبة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات إبراهيم فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا الله. ...

أخرجه مسلم في الكسوف 1522 وأحمد في مسند الكوفيين 17441، 17508.

أطراف الحديث: الجمعة 1000، الأدب 5731.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت