والعطف والتغاضي عن كل ما تتكلم أو تعمل مخالفة له، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) [1] .
س: هل يجوز استعمال علاج قطع الحمل مع القدرة على الحمل والإنفاق؟
جـ: الظاهر أنه لا يجوز إلا للضرورة القصوى مثل أن يكون الوِلاد على المرأة عسيرًا أو الحمل عليها عسيرًا أو تحتاج إلى أن يعملوا لها العملية القيصرية.
س: هل يجوز للطبيب أن يعمل عملية قطع الحمل أو تأجيله مع قدرة المرأة على الحمل وقدرة الزوج على الإنفاق؟
جـ: لا يجوز للطبيب قطع الحمل أو تأجيله مع قدرة المرأة على الحمل وقدرة الزوج على الإنفاق إلا للضرورة القصوى لأن الضرورات تبيح المحظورات إذا جاز للضرورة القصوى فتعمل المرأة العملية عند طبيبة مسلمة فإن لم تجد فعند طبيبة كافرة فإن لم تجد فعند طبيب مسلم فإن لم يجد فعند طبيب كافر والمهم أن تقدم المرأة قبل الرجل.
س: ما هو قولكم في امرأة نصحها الأطباء بعدم الحمل لأنها مريضة بمرض القلب؟
جـ: إذا كان الطبيب الناصح هو طبيب مسلم عدل ثقة خبير بالمرض. فيجوز لها أن تستعمل علاجًا لمنع الحمل بهذه الشروط للضرورة القصوى وإلا فالأفضل هو الصبر والتوكل على الله تعالى.
س: أنا امرأة متزوجة ولي عدة أطفال والأخير منهم مصاب بشلل وعمره ثمان سنوات وهوي تعبني كثيرًا من حمله الدائم بالإضافة إلى أعمال المنزل وتربية بقية إخوته، وأنا الآن حامل لشهر وأسبوع فهل يجوز لي أن أخرج الطفل الذي في بطني خاصة وإني في بداية الحمل؟
جـ: اعلمي أولًا أنه لا يجوز إخراج الجنين مطلقًا لأن فيه خطر على الأم، وما فيه مضرة، فهو حرام والقاعدة الفقهية تقول (لا ضرر ولا ضرار) [2] فإذا نفخ فيه الروح فلا يجوز، وفيه قتل نفس إلا في حالة تهدد حياة الأم بالموت إذا استمر الجنين في بطنها: إذا صح أنك في الشهر الأول من الحمل أو في الأسبوع أو في الأسبوعين وشق عليك أن يكون هناك طفل جديد بجانب الطفل المشلول مع أخوته ولن يكون هناك ضرر على نفسك من الإجهاض ووافق زوجك، وعلم بذلك فيجوز إخراجه الآن، أما إذا كان قد قارب نفخ الروح فلا يجوز لأن في إخراجه حينئذ قتل نفس.
س: امرأة أسقطت جنينها وعمره أكثر من ستة أشهر لأسباب صحية وعملًا بنصيحة الأطباء أن هذا الجنين إذا بقي في بطنها فإن حياتها في خطر هل عليها إثم إذا فعلت ذلك وهل عليها كفارة قتل الخطأ؟ وإذا كانت واجبة فعلى من تجب؟
جـ: اعلم أن الإجهاض بعد نفخ الروح حرام شرعًا وإذا كان عمر هذا الجنين ستة أشهر فقد نفخ الله فيه الروح وإذا كان قد نفخ فيه الروح فلا يجوز إخراجه من بطن أمه بواسطة الإجهاض وأما وجوب الكفارة فقد قال بذلك ابن حزم الظاهري، وابن
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في سنن الترمذي برقم (3830) .
(2) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام: باب من بنى في حقه ما يضر. حديث رقم (2369) بلفظ: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قضى أن لا ضرر ولا ضرار) ، صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (1909) .
أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار 21714.