فهرس الكتاب
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة ذلك القول الشديد"أتشفع في حد من حدود الله تعالى" [1] .
س: هل يجوز الصلح في الحدود قبل وصولها إلى القاضي الشرعي؟
جـ: الستر عن المسلم أو المسلمة جائز لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من ابتلى بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله تعالى" [2] وحديث"تعافوا الحدود فيما بينكم فمن أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد" [3] فيشرع الستر أما بعد وصولها إلى القاضي فلا يسمى صلحًا ولا يجوز محاولة التستر عليه.
(1) صحيح البخاري: كتاب الحدود: باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان. حديث رقم (6290) بلفظ: عن عائشة رضي اللهم عنها أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب قال يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - سرقت لقطع محمد يدها.
أخرجه مسلم في الحدود 3196، 3197 والترمذي في الحدود 1350 والنسائي في قطع السارق 4811، 4813، وأبو داود في الحدود 3802 وابن ماجة في الحدود 2537 وأحمد في باقي مسند الأنصار 22381، 24134 والدارمي في الحدود 2200.
أطراف الحديث: أحاديث الأنبياء 3216، المناقب 3453، المغازي 3965، الحدود 6289، الشهادات 2454، الحدود 6302.
(2) صحيح البخاري: كتاب الإيمان: باب علامة الإيمان حب الأنصار. حديث رقم (17) بلفظ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَاتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك.
أخرجه مسلم في الحدود 3223 , 3224 , والترمذي في الجمعة عن رسول الله 1359, والنسائي في البيعة 4080 , 4081 , الإيمان وشرائعه 4916 , وابن ماجة في الحدود 2593 , الجهاد 2857 , وأحمد في مسند المكيين 15099 , باقي مسند الأنصار 21616 , 21642 , ومالك في الجهاد 853 , والدارمي في السير 3245.
أطراف الحديث: المناقب 3603 , 3604 , المغازي 3698 , تفسير القرآن 4515 , الحدود 6286 , 6303 , الديات 6365 , الفتن 6532 , الأحكام 6660 , 6673 , التوحيد 6914.
معاني الألفاظ: ... النقيب: كبير القوم المعني بشؤونهم. ... عصابة: جماعة من الناس. ... البيعة: العهد على السمع والطاعة.
البهتان: أفظع الكذب. ... الفرية: الكذب.
وفي موطأ مالك: كتاب الحدود: باب ما جاء في من اعترف على نفسه بالزنا. حديث رقم (1299) بلفظ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَوْطٍ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ فَقَالَ دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجُلِدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ.
انفرد به مالك.
(3) سنن النسائي: كتاب قطع السارق: باب ما يكون من حرز وما لا يكون. حديث رقم (4803) بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب) . حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (4902) .
أخرجه أبو داود في الحدود 3804.
أطراف الحديث: قطع السارق 4802.
معاني الألفاظ: ... تعافوا: تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلي فإذا رفعت أقمتها. ... الحد: العقاب المقدر في الشرع.