حديث (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر) [1] وحديث صلاة المريض (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) [2] وأحاديث صلاة الخوف والمسايفة من أنه تجب الصلاة عند التحام الصفوف ولو إيماء. والرؤيا المنامية لا يعمل بها، من رأى أنه شرب الخمر. لا يجلد ومن رأى أنه سرق لا تقطع يده ومن رأى أن شخصًا لم يطلق امرأته وهو قد طلقها فلا ترجع إلى زوجها لمجرد رؤية الرائي المنامية ومن رأى أنه طلق امرأته في المنام لا تطلق منه ومن رأى أنه تزوج بفلانه لا تزف إليه لأنه لا عمل بالرؤيا المنامية.
س: هل يقبل الله تعالى أداء الصلوات المفروضة من شخص يشرب الخمر أم لا؟
جـ: يجب على شارب الخمر أن يتوب إلى الله تعالى من هذا الذنب العظيم الذي حرَّمته الشريعة الإسلامية الغراء تحريمًا قطعيًا متواترًا بالأدلة المتواترة من الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل اصلاة والسلام وبإجماع أئمة المسلمين من عصر النبوة إلى عصرنا وذلك بالآتي:
1)بالندم على شرب الخمر التي وصفها القرآن بأنها رجس من عمل الشيطان وسماها الرسول أم الكبائر.
2)العزم على عدم شربها في المستقبل حتى يلقى الله وقد تاب من شرب أم الكبائر الملعون شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها.
وعليه أيضًا المحافظة على أداء الصلوات الخمس المفروضات من عند الله من فوق سبع سماوات ولأنها مفروضة على كل طائع وفاجر وبار وعاق والكل مخاطبون في أدائها في أوقاتها المحددة فمن شرب الخمر وصلى فقد حافظ على شيء معلوم من الدين بالضرورة وارتكب جريمة عظيمة ومن ترك الخمر ولم يصل فقد ترك محرمًا قطعيًا وترك واجبًا قطعيًا هو الصلاة فالأول يحاسب على شرب الخمر و الثاني يحاسب على ترك الصلاة أما من ترك الصلاة وشرب الخمر فسيحاسب على ارتكاب المعصيتين أما إذا تاب الخمَّار تاب الله عليه بعد التوبة النصوح وأما تارك الصلاة إذا تاب فعليه قضاء الصلاة التي تركها عند جمهور العلماء خلافًا لابن حزم وابن تيمية والسيد سابق وغيرهم ممن يقولون بأنه ليس على تارك الصلاة عمدًا وجوب قضائها إذا تاب توبة نصوحًا وعليه أن يكثر من التنفل والطاعات. والظاهر عندي هو أن عليه القضاء لأنه داخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (فدين الله أحق أن يقضى) [3] وشارب الخمر تجزؤه صلاته وهي صحيحة إلا أنها غير مقبولة عند الله تعالى و قد ورد في الحديث"إن الله لا يقبل الصلاة من شارب الخمر"أي أنها قد أجزأته صلاته إن تاب إلى الله بحيث أنه ليس عليه قضاؤها عند توبته إلى الله أي أن شارب الخمر يكون عاصيًا مرتكبًا لجريمة كبيرة و صلاته صحيحة وتجزؤه وإن لم تكن مقبولة عند الله تعالى.
س: إذا فات الإنسان صلاة ودخل وقت الثانية فهل يبدأ بالصلاة الفائتة أو الحاضرة؟
جـ: يجب عليه الترتيب فيصلي الأولى ثم الثانية إلا إذا قد تضيق الوقت بحيث لا يسع إلا وقت الحاضرة فقط فتقدم الحاضرة
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه في سنن النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم (462) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (1050) .
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (1417) .